البيت الأبيض واشنطن 8 أكتوبر 1973 عزيزى وزير الخارجية: مرفق لكم الرسالة التى بعثتُ بها هذا الصباح إلى السيد/ حافظ إسماعيل والتى أخبرتك أنى سأرسلها إليك .
أنتهز هذه المناسبة أيضاً لأعبر لكم عن بالغ إمتنانى لإتصالتنا خلال الأيام القليلة الماضية. إنني أقدر العلاقة التى تتطوربيننا وأرجو لها الإستمرار. مع خالص تحياتى . هنرى كيسينجر . المرفقات إلى سعادة وزير الخاريجة بجمهورية مصر العربية محمد حسن الزيات جناح 37 – إف أبراج ولدورف نيويورك 8 أكتوبر 1973 رسالة إلى السيد حافظ إسماعيل من د/ هنرى كيسينجر
إننى ممتن للغاية أنكم وجدتم الوقت لمناقشتنا فى أفكاركم حول التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط برغم الإرتباطات الشديدة لديكم . لقد أخبرت وزير الخارجية محمد حسن الزيات - حتى قبل إندلاع العمليات الحربية - أننى على إستعداد لبحث قضية السلام فى الشرق الأوسط بإهتمام وجدية مع جميع الأطراف وخاصة مع مصر للمساعدة فى إحلال السلام . هذا العرض مازال قائماً . بطبيعة الحال فإن نجاح هذه الجهود يتطلب أجواء هادئة . من أجل هذا السبب حاولت الولايات المتحدة التوصل لوقف إطلاق النار وفى نفس الوقت عدم إتخاذ أى موقف يمكن أن يصطدم مع الجانب المصرى . بالنسبة للنقاط المحددة فى رسالتك بتاريخ 7 أكتوبر لدينا سؤالان. الأول أن الولايات المتحدة لم يتضح لها إن كان الشرط الأول بالنسبة للجانب المصرى وهو انسحاب إسرائيل من جميع الأراضى المحتلة يجب أن ينفذ قبل مؤتمر السلام أم أن الإتفاق من حيث المبدأ على هذا الشرط هو ما تتوقعونه . السؤال الثانى : الولايات المتحدة تلقت الرسالة التالية من سفيرها فى طهران . "رئيس الوزراء هوفيدا استدعانى الساعة 11:15 مساءً بناءً على توجيهات من الشاه وقرأ علي برقية مرسلة من الرئيس السادات إلى الشاه عن طرق سفير إيران فى القاهرة الذى التقى بالرئيس السادات ظهرا يوم 7 أكتوبر . بإختصار: البرقية تعطى وصفاًَ متفائلاً لأوضاع الجيش المصرى على الجانب الشرقي من قناة السويس ، والنجاحات المصرية فى عبور القناة وإقامة جسور العبور . بعد ذلك تطلب البرقية من الشاه إبلاغ الرئيس نكسون أن مصر حتى الآن وحتى تتجنب القتال مستعدة لقبول السلام بشروط محددة . وعلى أى حال فإن مصر مضطرة الآن أن تقاتل وأن تتحمل الخسائر الازمة. مصر مازالت تريد السلام الدائم فى المنطقة. الرئيس السادات يريد أن يعرف الرئيس نكسون أنه إذا إنسحبت إسرائيل من جميع الأراضى التي احتلتها منذ 5 يونيو 1967 فإن مصر ستكون جاهزة للمفاوضات بإخلاص لوضع هذه الأراضي تحت سيطرة الأمم المتحدة أو تحت سيطرة القوى العظمى أو تحت سيطرة جهات دولية أخرى يمكن الإتفاق عليها. أما فيما يتعلق بميناء شرم الشيخ فإن مصر مستعدة لقبول رقابة دولية على حرية الملاحة فى خليج العقبة بعد الإنسحاب الإسرائيلي. الرئيس السادات يريد الشاه أن يشرح ما سبق للرئيس نكسون للحد أو لإيقاف الإصابات بأسرع ما يمكن". إن الولايات المتحدة تريد إيضاحات على موقفكم من الإنسحاب والإختلافات فى هذا الموقف مع الرسالة التى أُبلغت لسفيرنا. تحديداً هل قام سفيرنا فى طهران بنقل موقف الرئيس السادات بدقة فيما يخص الإنسحاب من الأراضي المحتلة ووضعها تحت السيطرة الدولية؟. إننى أريد إعادة التأكيد على أن الولايات المتحدة ستفعل ما فى وسعها لمساعدة جميع الأطراف لإيقاف القتال. إن الولايات المتحدة – وأنا شخصيا- سنشارك بجدية للوصول إلى قرار عادل بشأن المشاكل التى طال أمدها فى الشرق الأوسط. مع أحر تحياتى.
|