21 مايو 2007 - 02:06 مساء
إن مشروع الكادر الجديد للمعلمين جاء لتحسين مستواهم المادى و المهنى مقارنة مع باقى الوظائف الأخرى ، وبالنسبة للدروس الخصوصية فقد وُضعت عقوبات مشددة بشأنها ، مما أثار الجدل بين المعلمين حيث أن الرواتب المعدلة فى الكادر الجديد ليست بكافية لتغطية حاجات الأسرة فى المجتمع المصرى .
وقد جاء مشروع قانون الكادر الخاص بالمعلمين حيث أعلن الدكتور أحمد درويش وزير التنمية الإدارية أن كادر المعلمين الجديد سيرفع راتب المعلم الجديد الى 537 جنيها شاملا العلاوات الاجتماعية.
زيادة الرواتب..
وقال درويش ان الزيادة في رواتب المعلمين في تطبيق المرحلة الاولى من الكادر التى تبدأ من أول يوليو القادم ستبلغ 70 جنيها للمعلم تحت الاختبار تصل الى 79 جنيها للمعلم ترتفع الى 210 جنيهات بعد تطبيق المرحلة الثانية بعد حصول المعلم على شهادة ممارسة المهنة من اكاديمية المعلمين.
وأكد أن الحكومة ستدفع 150 جنيها شهريا زيادة على المرتب من حصيلة مكافاة الامتحانات مشيرا الى ان الكادر اهتم بالوضع الادبى للمعلم امام اقرانه من الموظفين فى الدولة.
وقد وافق مجلس الشورى من حيث المبدأ على هذا المشروع ، و أكد الجميع أ، الكادر يمثل نقلة نوعية و إرتقاء بالمستوي المادي والمهني للمعلم كما انه يأتي ترجمة صريحة للبرنامج الانتخابي للرئيس مبارك.
وأكد صفوت الشريف رئيس المجلس ان هذا الكادر يعكس تقدير المجتمع للمعلمين ورسالتهم السامية ودورهم الريادي في تحقيق تقدم المجتمع.
وأكد د. يسري الجمل وزير التربية والتعليم ان الكادر يضمن الارتقاء المادي والمهني بمستوي المعلمين وانه استلهم القواعد الموضوعة لهيئات التدريس بالجامعات مشيرا الي ان المرحلة الاولي من تنفيذ الكادر والتي ستتكلف 55،1 مليار جنيه ستؤدي الي زيادة في مرتبات المعلمين بنسبة 50 % وان المرحلة الثانية ستتكلف نحو 5،2 مليار جنيه بعد انشاء اكاديمية المعلمين المهنية وستصل الزيادة في مرتبات المعلمين الي 200 % .
واستعرض د. فاروق اسماعيل مقرر الموضوع تقرير اللجنة المشتركة من لجان التعليم والشئون التشريعية والاقتصادية حول مشروع قانون كادر المعلمين وأكد التقرير اهمية مشروع القانون المعروض لاستقرار المعلم ماليا والارتقاء بمستواه مهنيا والتوسع في تطبيقه علي المعلمين من شاغلي وظائف الادارة والاشراف والتوجيه علي مستوي المدارس والادارات والمديريات التعليمية وديوان الوزارة.
القضاء على الدروس الخصوصية..
وقد عدلت اللجنة المادة الخاصة بعقوبة اعطاء دروس خصوصية حيث اشارت الي انه يحظر علي شاغلي وظائف المعلمين والتوجيه الفني والمعلمين من شاغلي وظائف الادارة اعطاء الدروس الخصوصية ويترتب علي مخالفة هذا الحظر مجازاة المخالف بأحد الجزاءات التي تتدرج بين الانذار والخصم من الاجر لمدة لا تجاوز شهرين في السنة علي الا يجاوز الخصم ربع الاجر الشهري بعد الجزء الجائز الحجز عليه او التنازل عنه قانونا وتأجيل الترقية عند استحقاقها لمدة لا تزيد علي سنتين والنقل الي وظيفة خارج هيئة التعليم بقرار يصدر من مجلس التأديب. تعيينهم في وظائف معلم وحماية مهنة التعليم من غير المؤهلين تربويا.
شكرا لمبارك..
ووجه نقيب المعلمين الشكر للرئيس مبارك الذي حرص علي أن يضع كادر المعلمين في صدارة برنامجه الانتخابي لضمان الارتقاء المادي والمهني للمعلم، ولم يكن ذلك الا تقديرا لدور المعلم ورسالته الذين يتحملون مسئولية تعليم 20 مليون طالب في مراحل التعليم الجامعي وما قبل الجامعي.
الإعتراض على هذا المشروع..
و قد قال د/ أحمد دياب "عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين وعضو لجنة التعليم في مجلس الشعب" :
فوجئنا نحن نواب الشعب بمشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون التعليم فيما اصطُلح على تسميته "الكادر الخاص بالمعلمين"، الذي تقدمت به الحكومة بعد مماطلةٍ وبعد انتظارِ جموع المعلمين بل جموع الشعب طيلة عامين، والذي كان الهدف منه- كما وعد السيد رئيس الجمهورية- تحقيق استقرار اجتماعي ومادي للمعلمين؛ مما يوفِّر مناخًا جيدًا لإصلاح منظومة التعليم، الذي أعتبره قضية أمن قومي، وقاطرة للتنمية، فإذا بنا نجد منظومةً عقابيةً مفرطةً دون مقابل يذكر، فقد اختزل (الكادر) في 50% بدل معلم!! أي ما يعادل 70 جنيهًا للمعلم الحديث كبدل تدريس أو بدل طبيعة عمل، ولم يكن الأمر يتطلب الضجة الكبرى التي أثارتها الحكومة حول مناقشات ومشاورات مطوّلة وغيرها، الأمر الذي كان يمكن أن يصدر بقرار وزاري بهذه العلاوة والتي نؤكد أنها علاوة وليس جدولاً ماليًّا لكادر خاص، وكذلك فقد خلت مواد القانون المقترح من أية إشارة لموعد محدد لبدء تطبيق هذه العلاوة التي سُمِّيت مرحلة أولى من (الكادر) وأيضًا خلت المواد من أية إشارة لجدول زمني محدد لباقي المراحل، إن كان ثمة مراحل!!
وكذلك فقد تعاملت الحكومة بأسلوب التعمية والتدليس للإيحاء بأن الوضع المالي للمعلم حدث فيه تغيير على خلاف الحقيقة؛ ولذلك قامت بتوزيع مكافأة الامتحانات على أشهر السنة، وهو الأمر المرفوض جملةً وتفصيلاً من جانب المعلمين، ناهيك عن حساب الحوافز المقرَّرة أصلاً كحافز 25%، وكذلك الإشارة إلى ضمِّ 190% المضمومة وهي لا تنطبق إلا على شريحة صغيرة من المعلمين، والغالبية العظمى منهم سيستفيدون منها بنسبة قليلة، وفي المقابل تشدَّدت المواد بصورة مفرطة في التجريب وإنهاء الخدمة.. إلخ.
إضافةً إلى منظومة العقاب العادية في التعامل بتبسيط وتسطيح مخلٍّ لعلاج ظاهرة الدروس الخصوصية، والتي نرفضها جميعًا، ولكننا نختلف مع الحكومة في تسطيح واختصار الحل في وضع عقوبة مشددة.
فهي ظاهرة اجتماعية تدخل فيها عناصر اجتماعية واقتصادية وثقافية وتحتاج لمنظومة علاج متدرج ومتكامل، ليس من قبيل تجريمها الدروس الخصوصية، سواءٌ كانت بأجر أو بغير أجر!! فهل هو كادر للمعلمين أم تكدير لهم؟!
وقد قالت "جيهان موهوب" عن جريدة الوفد ..
بالمخالفة لتعليمات الرئيس مبارك جاء مشروع قانون الكادر الخاص للمعلمين سالبا العديد من حقوق المعلم علي حد وصف خبراء ونقباء تعليم ففي الوقت الذي نص فيه البرنامج الانتخابي للرئيس علي تحسين احوال المعلم مهنيا وماديا الا ان الحكومة وضعت كادرا كل همه عقاب وجلد المدرس دون أدني محاولة لوضع حلول للمشكلات التي يواجهها. وأكد خبراء ونقباء المعلمين ان جميع المدرسين في حالة احتقان واستفزاز بسبب مشروع قانون الكادر الذي يرسخ لمبدأ »إكرام المدرس .. فصله« علي حد قول نقيب المعلمين.
الدكتور كمال سليمان أمين عام النقابة العامة للمعلمين قال: جميع معلمي مصر يرفضون مشروع قانون كادر المعلمين وليس النقابة فقط لذا فقد قدمت النقابة تصورا مستقلا للكادر الخاص وتم ارساله الي مجلسي الشعب والشوري. فهناك العديد من المواد التي تعترض عليها لا سيما المادة التي تنص علي فصل المعلم من عمله في حالة اعطائه الدروس الخصوصية كما اعترضت النقابة ايضا علي اشتراط الكادر وحصول المعلم علي شهادة صلاحية حتي يتم تنفيذ جدول وظائف المعلمين وذلك خشية تأخر إنشاء الأكاديمية المهنية للمعلمين فحتي الآن لم يتم تحديد موعد انشائها ولا مقرها.
وأضاف المشروع المعروض حاليا أصاب جموع المعلمين بحالة احتقان كبيرة كما أصابهم بخيبة الأمل وردود الأفعال الحكومية حول الكادر ومن هذه الردود علي سبيل المثال ما قاله الدكتور أحمد درويش وزير التنمية الإدارية منذ أيام بشأن ضم مكافأة الامتحان الي ميزانية الكادر أي يتم حرمان المعلم من هذه المكافأة وهي من أهم المزايا التي يحصل عليها وبذلك فإن الكادر بصورته الحالية جاء لحرمان المعلم من حقوقه الشرعية وليس لتحسين اوضاعه كما أعلن الرئيس مبارك في برنامجه الانتخابي.
وقال الدكتور كمال سليمان: نحن نتبع الطرق الشرعية لتسجيل اعتراضنا علي الصورة الحالية للكادر وذلك في ضوء طلبات المعلمين ورغباتهم وعلي أي حال فنحن غير متفائلين بالكادر.