10 اكتوبر 1973 عزيزي اللواء أرفق لكم الاتصال الذي تم بين سفيرنا «دوبرينين» هذا الصباح مع الدكتور «كيسنجر» المخلص جولي فورونتسوف إلى اللواء برينت شكروفت نائب مساعد الرئيس لشئون الأمن القومي البيت الأبيض – واشنطن سري للغاية بناءً على روح التفاهم التي توصلنا إليها مع الرئيس حول هذا الموضوع، فإننا قمنا بالتشاور مع زعماء مصر وسوريا في الأيام الماضية حول مسألة إنهاء الاشتباكات المسلحة في الشرق الأوسط.
وبصراحه كانت المحادثاتُ مع العرب صعبةً، ولكن على أيِّ حال نستطيع أن نخبر الرئيس الأمريكي الآن بأن الاتحاد السوفيتي مستعد لعدم الاعتراض على قرارٍ لمجلس الأمن بوقف إطلاق النار. إن الرئيس بطبيعة الحال يَتفهَّم موقفَ الاتحاد السوفيتي، وأننا لا نستطيع التصويت لصالح قرار وقف إطلاق النار، ولكن الشئ المهم هنا أن مندوبنا سيمتنع عن التصويت وبالتالي لن يقف ضد القرار. لم يكن من السهل علينا الوصول إلى هذا القرار، ولكن العامل الحاسم هنا كان سعينا نحو المصالح الواسعة لتحقيق السلام ومراعاة الخطوات الإيجابية التي تحققت في السنوات الأخيرة في العَلاقات السوفيتية الأمريكية وفي الوضع العالمي ككل. نريد أن نلفت انتباه الرئيس إلى مسألة أخرى، وهي أن يقتصر قرار مجلس الأمن على وقف إطلاق النار. إننا إذا بدأنا في توسيع هذا القرار وألحقنا به كل أنواع الشروط – مثل انسحاب القوات إلى خطوط بدأ القتال أو تكوين لجنة تقصي الحقائق وهكذا – فإن هذا سيحكم بالفشل على هذا القرار ويحكم بالفشل على المساعي الجيدة التي اتفقنا عليها سويًّا. إننا نذكر ذلك بسبب الملاحظات الَّتي أبداها المندوب الأمريكي في مجلس الأمن. إن أيَّ اقتراحاتٍ من هذا النوع لو تمَّ تقديـمُها فإنما مندوبنا سيضطر إلى التصويت ضد القرار. إننا نرجو ألا نصل إلى هذا، وأن التنسيق المشترك بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي سيتمكن من وقف إطلاق النار، والبدأ فورًا في خطوات نحو التسوية السلمية على أساس تحرير الأراضي العربية التي احتلتها إسرائيل. إن هذا سيكون بحق خطوةٌ كبيرة كفيلة بتحسين الوضع الدولي بالكامل وباتجاه الأهداف الَّتي نسعى إليها بالفعل مع الرئيس. إن المندوب السوفيتي في مجلس الأمن يتلقى منا التعليمات المناسبة. إننا نتوقع أن يقوم الرئيس الأمريكي أيضًا بتوجيه المندوب الأمريكي في مجلس الأمن باتخاذ نفس الموقف، ونأمل بأن نرى نتائج إيجابية لجهودنا المشتركة.
|