حرب أكتوبر من الوثائق السرية الأمريكية – الحلقة السابعة عشرة
بحلول يوم 10 أكتوبر ، قدرت الاستخبارات السوفيتية أن القوات العربية لن تستطيع تحقيق مكاسب على الأرض أكثر من ذلك ، وأصبحت القيادة السوفيتية حريصة على وقف إطلاق النار حتى يستطيع العرب الاحتفاظ بأي مكاسب حققوها على الأرض.
اتصل السفير السوفييتي دوبرينين بوزير الخارجية الأمريكي كيسنجر ، وأبلغه بحرص موسكو على وقف إطلاق النار بشرط أن يتبنى القرار طرف ثالث ، وأن تمتنع موسكو عن التصويت ولا تعارضه.
عارضت مصر التوجه السوفيتي لأنها رأت قواتها قادرة على تحقيق مزيد من الانتصارات ، بينما سارع السوريون بقبول الفكرة بسبب استعادة إسرائيل لما خسرته من أراضٍ على مرتفعات الجولان وأخذها المبادرة العسكرية.
أصبح وضع كيسنجر حرجا ، فهو لا يستطيع تأجيل اتخاذ مجلس الأمن لقرار بوقف إطلاق النار إلى الأبد ، وأصبح يحث إسرائيل على تحقيق مكاسب على الأرض بأسرع ما يمكن لأن الوقت ينفد.
الوثيقة التي نعرضها اليوم مذكرة أرسل بها القنصل الروسي في الولايات المتحدة إلى كيسنجر يحدد فيه كتابة الخطوط العريضة للسياسة السوفيتية وأنها لن تقبل أي شروط ملحقة بقرار وقف إطلاق النار المنتظر.
أصبح من الواضح في 10 أكتوبر أن سياسة الولايات والمتحدة والاتحاد السوفييتي كانت متطابقة. فكل منهما حريص على مساعدة حليفه في الشرق الأوسط وتعويضه عسكريا عما فقده في الحرب ، وفي نفس الوقت الظهور ديبلوماسيا بالشكل الحريص على إنهاء القتال والتطلع إلى مفاوضات سلام.
صورة الوثيقة




ترجمة الوثيقة
10 اكتوبر 1973 المخلص إلى اللواء برينت شكروفت
وبصراحه كانت المحادثاتُ مع العرب صعبةً، ولكن على أيِّ حال نستطيع أن نخبر الرئيس الأمريكي الآن بأن الاتحاد السوفيتي مستعد لعدم الاعتراض على قرارٍ لمجلس الأمن بوقف إطلاق النار. لم يكن من السهل علينا الوصول إلى هذا القرار، ولكن العامل الحاسم هنا كان سعينا نحو المصالح الواسعة لتحقيق السلام ومراعاة الخطوات الإيجابية التي تحققت في السنوات الأخيرة في العَلاقات السوفيتية الأمريكية وفي الوضع العالمي ككل. نريد أن نلفت انتباه الرئيس إلى مسألة أخرى، وهي أن يقتصر قرار مجلس الأمن على وقف إطلاق النار. إننا إذا بدأنا في توسيع هذا القرار وألحقنا به كل أنواع الشروط – مثل انسحاب القوات إلى خطوط بدأ القتال أو تكوين لجنة تقصي الحقائق وهكذا – فإن هذا سيحكم بالفشل على هذا القرار ويحكم بالفشل على المساعي الجيدة التي اتفقنا عليها سويًّا. إننا نذكر ذلك بسبب الملاحظات الَّتي أبداها المندوب الأمريكي في مجلس الأمن. إن أيَّ اقتراحاتٍ من هذا النوع لو تمَّ تقديـمُها فإنما مندوبنا سيضطر إلى التصويت ضد القرار. إن هذا سيكون بحق خطوةٌ كبيرة كفيلة بتحسين الوضع الدولي بالكامل وباتجاه الأهداف الَّتي نسعى إليها بالفعل مع الرئيس. |
أضف تعليقك
تعليقات القراء
أرشيف وثائق ودراسات
أخبــار ذات صلة
أخبــار أخرى
- ديلي تلجراف: عالم مسيحي يشكك في صلب المسيح
- إحالة أوراق "أبو عقرب" إلى فضيلة المفتي
- د.حنين عبد المسيح يرد علي الرجل الثاني في الكنيسة : نعم الرهبنة بدعة أرثوزكسية
- د. حنين عبد المسيح : الرهبنة بدعة والكنيسة مستباحة والكهنة محرومون من قبل الرب
- د.حنين عبد المسيح يكشف صور عبادة الأصنام في الكنيسة الأرثوكسية
- النص الكامل لتقرير الجهاز المركزي للمحاسبات حول الحساب الختامي للسنة المالية الماضية

