تجاوب سريع من نيكسون لبرقية بريجينيف العاجلة ، ولكن كيسنجر كانت له أجندة مختلفة!
الأحد 17 يونية 2007
عدد التعليقات : 1
حجم النص: |
photo
تجاوب سريع من نيكسون لبرقية بريجينيف العاجلة ، ولكن كيسنجر كانت له أجندة مختلفة!
تجاوب سريع من نيكسون لبرقية بريجينيف العاجلة ، ولكن كيسنجر كانت له أجندة مختلفة!

حرب أكتوبر من الوثائق السرية الأمريكية – الحلقة الـ 24

كان تجاوب الرئيس نيكسون لبرقية الزعيم السوفييتي ليونيد بريجينيف التي نادى فيها بمباحثات عاجلة من أجل وقف إطلاق النار ، كان تجاوبا كاملا وحاسما. فقد أمر وزير خارجيته هنري كيسنجر بالسفر فورا إلى موسكو لإجراء هذه المحادثات وكان نيكسون يرى بالفعل أن وقف الحرب يخدم العلاقات الأمريكية السوفيتية ، وأن هذا مقدم على رغبة إسرائيل في استمرار القتال. وقد أعطى نيكسون ثقته وتأييده الكامل لكيسنجر في تلك المحادثات المرتقبة.

كان لكيسنجر أجندة مختلفة. فقد أراد أن يلبي أولا رغبة إسرائيل في استمرار الحرب حتى يعطيها فرصة لتحسين موقفها على الجبهة المصرية بحيث تكون في وضع تفاوضي أفضل عند وقف إطلاق النار. وقد بذل جهودا ماكرة حتى تلك اللحظة عند سفره إلى موسكو في 20 أكتوبر حتى يعرقل كل محاولة في الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار.

وقد أعرب كيسنجر – فيما بعد – أن التفويض الكامل الذي منحه الرئيس له في محادثاته مع السوفييت ، قد أصابه بالتوتر ، لأنه سيكون من الصعب عليه تأخير وقف إطلاق النار بحجة إجراء مشاورات مع الرئيس ، ورأى أنه أصبح بلا غطاء سياسي يلتمس من خلاله الأعذار للمماطلة في المحادثات. لقد كان ولاء كيسنجر لإسرائيل أقوى وأهم من ولائه لبلاده.


صورة الوثيقة

ترجمة الوثيقة

20 اكتوبر 1973

إلى سعادة " ليونيد بريجينيف "
السكرتير العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي - الإتحاد السوفيتي
الكرملين
موسكو


عزيزي السكرتير العام

كما تعرفون فإنني قد أرسلت وزير الخارجية هنري كيسنجر بصورة عاجلة إلى موسكو لإجراء المشاورات المطلوبة معكم من أجل إنهاء الإشتباكات في الشرق الأوسط.

إن الغرض من هذا الخطاب القصير هو التأكيد لكم أن الدكتور كيسنجر يتحدث معكم بتفويض كامل مني وأن أي التزامات سيقررها بخصوص هذه المحادثات فإن تتمتع بدعمي الكامل.

إنني على ثقة بأننا إذا تعاونا سوياً في هذه المشكلة المتفجرة فإننا سنجد الحلول المناسبة لإرساء سلام دائم في تلك المنطقة. وسيكون من الضروري على كل حال أن يكون إلتزام كل منا قوياً وواضحاً من أجل تحقيق هذا الهدف وأن نضرب المثل بقيادتنا القوية لأصدقائنا في منطقة الشرق الأوسط.

لقد أرسلت رسالة شفهية مع الدكتور كيسنجر ليبلغها لكم تعبيراً عن التزامي الشخصي القوي بهذا الخصوص.
 المخلص
" ريتشارد نيكسون"

كتب الرئيس بخط يده هذه الملاحظة:  "السيدة نيكسون تشاركني في إرسال التحيات الشخصية لللسيدة بريجينيف ولكم"

 





Bookmark and Share

أضف تعليقك



تعليقات القراء

أرشيف وثائق ودراسات