الجمعة 28-رمضان-1435 هـ - 25 يوليو 2014
الرؤية الشاملة للأخبار
خدمة جريدة الوسط لاستفتاء الدستور: دستور 2012 هل هو دستور لكل المصريين
الثلاثاء 11 ديسمبر 2012 - 05:20صباحا
عدد التعليقات : 0
حجم النص: |
photo
خدمة جريدة الوسط لاستفتاء الدستور: دستور 2012 هل هو دستور لكل المصريين
خدمة جريدة الوسط لاستفتاء الدستور: دستور 2012 هل هو دستور لكل المصريين

بقلم الدكتور / محمد إبراهيم منصور عضو الجمعية التأسيسية لوضع الدستور

مقدمة : 

إسهامات الدعوة السلفية وحزب النور فى صياغة الدستور


 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم ومن ولاه وبعد .

ففي ظل هذه المرحلة الحرجة من تاريخ مصر وفي ظل حالة عدم الاستقرار والتربص بالدولة المصرية من أعدائها في الخارج والداخل اللذين راهنوا على إرهاقها بالاضطرابات والقلاقل حتى لا تستكمل مسيرتها الإصلاحية والتحررية من التبعية لغيرها والاستجابة لداعي هويتها.

في ظل هذه الظروف شارك سبعة عشرة عضواً من أبناء الدعوة السلفية وحزب النور في الجمعية التأسيسية لوضع الدستور الذي يعد عقد إتفاق بين المصريين جميعاً يحدد السلطات ويفصل بينها ويضبط العلاقة بينها وبين المواطنين ويحقق الضمانات لحقوقهم وحرياتهم في إطار عام هو هوية الدولة وقيمها ونظامها العام المنضبط بضوابط الشريعة الإسلامية كان شعار هؤلاء السبعة عشر عضو وغيرهم من المخلصين من بقية أعضاء الجمعية ’’ إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله ’’ وكان لمشاركتهم أثر كبير بفضل الله عز وجل في كل مادة من مواد الدستور وعلى رأسها المواد المتعلقة بالشريعة الإسلامية فقد كان لأعضائنا أثر كبير متميز في تحقيق مكاسب جمة في هذا المجال جعلت الدستور منحاز الى الشريعة الإسلامية متجافياً عن الليبرالية والعلمانية لحد كبير وكذالك شارك أعضاءنا مع غيرهم في تحقيق مكاسب أخرى جعلت الدستور منحازاً لصالح الشعب ومصلحة البلاد والعباد حيث ضمن جميع حقوق أطياف الشعب من أهل الريف والبادية والمرأة والأطفال والشباب والمسنين والطبقات الكادحة والفقيرة المعدمة والعمال والحرفين ومتحدي الإعاقة وهذه الرسالة الموجزة تبين ذلك ببعض التفاصيل :

 

الشريعة الإسلامية

كان عنواننا في التعامل مع الدستور فيما يتعلق بالشريعة - تقليل الشر والفساد وتكثير الخير والرشاد - إنطلاقاً من قوله تعالى ’’ إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت’’ كان جميع إخواننا يعملون بهذا المبدأ

وقبل أن نبدأ العمل في الجمعية التأسيسية لنا خمس أهداف :.

الهدف الأول حذف كلمة مبادئ أو تفسيرها تفسيراً يمنع التلاعب بها بعد ذلك ويؤكد كون المادة الثانية ماده حاكمة على جميع القوانين التي تخرج والتي ستحكم البلاد بها بعد ذلك .

الهدف الثاني وضع ضابط لباب الحريات بحيث يحدث الموازنة الواضحة بين إطلاق الحريات وبين قيم المجتمع التي أساسها الدين والأخلاق لان الحرية المطلقة فوضى عارمة .

الهدف الثالث ضبط وضع المرأة في الدستور بما يضمن حقوقها وفي نفس الوقت لا يفتح الباب أمام المساواة المطلقة التي تؤدي الى تفسخ الأسرة وضياعها ويمكن أعدائنا من استخدام المرأة كأداة من أدوات إفساد المجتمع .

الهدف الرابع إضافة مواد وعبارات توضح وتؤكد البعد الشرعي والأخلاقي في الدستور ليكون معبراً عن هوية المصريين .

الهدف الخامس حذف مواد وألفاظ تنحي بالدستور في اتجاه الليبرالية والعلمانية .

1- تم تفسير كلمة مبادئ في ماده كاملة في صلب الدستور برقم (9/2 ) ونصها مبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية وقواعدها الأصولية والفقهية ومصادرها المقررة في مذاهب أهل السنة والجماعة فهذه خمسة ألفاظ

( الأدلة الكلية - القواعد الأصولية - القواعد الفقهية - المصادر مذاهب أهل السنة والجماعة ) كلها مصطلحات لها مدلولاتها الثابتة التي لا يمكن للمحكمة الدستورية أن تخرج في تفسيرها عن تلك المدلولات الثابتة خاصة لفظ مصادر التي تعني الكتاب والسنة والإجماع والقياس وغيرها من المصادر المعتبرة في مذاهب أهل السنة والجماعة .

2- وضع ضابط عام لجميع الحقوق والحريات الواردة في بابها ونصه ( تمارس الحقوق والحريات بما لا يتعارض مع مقومات الدولة والمجتمع الواردة في الباب الأول ) ومقاومات الدولة والمجتمع الواردة في الباب الأول على رأسها الدين والشريعة في المادة الثانية والقيم والأخلاقية الواردة في المواد ( 8   ــ  10 ــ  11 ) وبهذا يتحقق أمران يمثلان إطار عام للدستور كله .

الأمر الأول انضباط الدولة بالضابط الأول لان الدولة تحكمها القوانين والقوانين يصدرها مجلسا النواب والشورى وهما محكومان بالمادة الثانية وتفسيرها .

الأمر الثاني انضباط سلوك المواطنين في ممارستهم لحرياتهم وحقوقهم بضوابط الدين والأخلاق والشريعة .

3-إفشال محاولات البعض من التلاعب بالمادة الثانية حيث كان بعضهم يقول الدولة لا دين لها فالدولة لا تصوم ولا تصلي يريد بذلك أن يهدم المادة الثانية .

4- منع كتابة ’ مصر دولة مدنية ’ لان مدنية تعني لا دينية وقد كان هناك إصرار من القوة العلمانية على ذلك .

5- إضافة جملة أن مصر تنتمي للأمة الإسلامية .

6- إضافة كلمة الشورى في المادة السادسة وهي لفظة قرءانية وشرعية تؤكد على وجود سقف للديمقراطية وبهذا الديمقراطية  تصبح الديمقراطية   محكومة بالإطار العام وهو المادة الثانية وبالإطار العام وهو الشورى .

7- تفسير كلمة المواطنة لإخراجها من البعد العقدي إلي البعد العملي حتى لا تفسر الدين علاقة بينك وبين الله فقط ولا علاقة له بالوطن .

8- في المادة الثالثة جعل تحاكم المصريين من النصارى واليهود إلي مبادئ شرائعهم في أحوالهم الشخصية بدلا من كلمة تحاكم غير المسلمين  التي كانت تفتح الباب للبهائية والبابية والقاديانية .

9- أن تكون شئون الشريعة الإسلامية علي مذهب أهل السنة والجماعة بما يعني إخراج المذاهب المنحرفة أمثال الشيعة الجعفرية والإباضية .

10-الإصرار على عدم حذف قيد " دون الإخلال بالشريعة الإسلامية " الذي كان يقيد المساواة بين الرجل والمرأة وقد كان الطرف الليبرالي يريد أن تكون المساواة مطلقة بلا قيد وحين رأوا إصرارنا اضطروا إلى إلغاء تلك المساواة المطلقة والمادة المتعلقة بها .

11- حذف القيد الذى كان يمنع من إنشاء أحزاب ذات مرجعية دينية .

12- قصر إقامة الشعائر الدينية على أصحاب الشرائع السماوية الثلاثة بما ينظمه القانون حتى لا يؤدى إلى إقامة شعائر عبدة الشيطان والبوذية والبهائية وغيرها من الفرق المنحرفة .

13- تعديل مادة لا جريمة ولا عقوبة إلا بقانون لجعلها لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص ليشمل النص الدستوري الذى يتضمن المادة الثانية وتفسيرها .

14- حذف كلمة صحيحاً التي كان يوصف بها القوانين واللوائح السابقة للدستور .

15- منع إضافة ألفاظ ومواد تفتح الباب على مصراعيه أمام الليبرالية والعلمانية وتضيق أو تغلق الباب أمام المسيرة نحو الشريعة .

على سبيل المثال : كان البعض يقترح إضافة مادة تلزم الدولة بجميع المواثيق الدولية ومن المعلوم أنه من المواثيق الدولية ما رفضته أمريكا نفسها حفاظاً على تماسك الأسرة الأمريكية فما بالنا نحن فى مصر الدولة التي دينها الإسلام وشعبها متدين بطبعه .

16- تعديل مادة الرق والاتجار بالنساء والعنف البدني والمعنوي مع الأطفال والنساء إلى تجريم الاعتداء على الأطفال والنساء لان هذه الألفاظ لها مدلولات فى المواثيق الدولية لا تتوافق مع ديننا وشريعتنا ووجودها فى الدستور يلزمنا بلوازمها فى المواثيق الدولية .

17- منع حذف ألفاظ ومواد ذات البعد الشرعي والأخلاقي فى الدستور  فعلى سبيل المثال اقترح البعض حذف المواد ( 8 ، 10 ، 11 ) لما تحتويه فى البعد الأخلاقي فى الأسرة و المجتمع واقترح البعض أيضاً حذف عبارة ( والمشاركة بين رأس المال والعمل فى تحمل تكاليف التنمية والاقتسام العادل لعوائدها ) لعلاقة هذه الجملة بالاقتصاد الإسلامي وحاول البعض حذف كلمة مصادرها  لصراحتها فى الدلالة على المقصود أو حذف مذاهب أهل السنة والجماعة لما تدل عليه من ضبط المرجعية إلى فهم أهل السنة . ومع هذا  فيوجد فى الدستور فى صورته النهائية من المواد والألفاظ المحتملة التى يمكن أن تؤول تأويلات مخالفة لم نستطع أن نعدلها بما ينفى تلك الاحتمالات فى ظل قلة هددنا فى الجمعية وفى ظل هذه الظروف التى تمر بها البلاد من عدم الاستقرار ووجود الدولة العميقة التى هى ميراث النظام السابق وحالت التربص بالبلاد من أعدائها فى الداخل والخارج مما جعلنا نسدد ونقارب لتقليل الشر وتكثير الخير ما استطعنا ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها وحسبنا أن باب الضبط مفتوح ويمكن أن توجه تأويلات كل هذه الألفاظ والمواد المحتملة إلى الاحتمال الصحيح أو القريب من خلال التواجد بقوة فى مجلسي النواب والشورى فى الدورات المقبلة فإذا حصلنا على تمثيل قوى فيهما أمكننا ذلك من أن نفعل الاحتمالات الصحيحة ونمنع تفعيل الاحتمالات الخاطئة فى تلك المواد والألفاظ المحتملة وكذلك تفعيل ما سبق من مكتسبات وترجمتها إلى قوانين قابلة للتطبيق فى أرض الواقع .

حقوق أهل الريف والبادية فى الدستور

لما كان أهل الريف من الفلاحين والعمال والحرفيين وغيرهم يمثلون أكثر من 50 % من الشعب المصرى وهم يقومون على الزراعة التى هى أحد المقومات الكبرى للاقتصاد المصرى فمصر بلد زراعية فى المقام الأول كان لابد من العناية بأهل الريف والبادية وإظهار ذلك فى دستور مصر الجديد :

1- ( المادة 16 )  مادة مستحدثة فى الدستور تلزم الدولة بالتنمية الشاملة بالريف والبادية ومعلوم أن التنمية تشمل كل مناحي الحياة من تطوير الخدمات ورفع الإمكانيات وتلزم المادة الدولة كذلك برفع مستوى معيشة الفلاحين وأهل البادية .

2- ( المادة 15 ) تلزم الدولة بتوفير مستلزمات الإنتاج الزراعى وتشمل البذور المعالجة لمضاعفة الإنتاج ومياه الرى و السماد والمبيدات الآمنة والإرشاد الزراعى وغير ذلك كما تلزم المادة الدولة بحسن الإدارة والتسويق للمنتجات الزراعية والاهتمام بالصناعات القائمة على الإنتاج الزراعى حتى لا يحدث ما حدث مع القطن مثلاً الذى لم يجد مصانع تستوعبه والقمح الذى لم يجد صوامع تحتويه .

3- وتلزم المادة الدولة كذلك بالإنتاج الحيوانى والسمكى .

4- وتلزم المادة الدولة بمراعاة العدالة الاجتماعية فى توزيع الأراضي المستصلحة ومراعاة صغار الفلاحين والعمال الزراعيين وحمايتهم من الاستغلال .

5- وتلزم المادة (23 ) الدولة برعاية التعاونيات ( التى تسهم فى إدارة وتنظيم وتسويق المنتجات الزراعية وتوفير مستلزمات الإنتاج ومعاونة الفلاح على القيام بشئون الزراعة ) .

6- وتلزم المادة (27 ) أن يكفل القانون تمثيل صغار الفلاحين بنسبة لا تقل عن 80 % من عضوية مجالس إدارة الجمعيات التعاونية الزراعية .

7- يلزم فصل الإدارة المحلية فى الدستور بتطوير الإدارة المحلية بحيث تتسع صلاحيات الأعضاء المنتخبين من الشعب تدريجياً حتى تصل إلى تولى إدارة المحافظة ومراكزها بحيث تقوم على شئون جميع الخدمات فيها ( لا مركزية الإدارة )

8- وتنص المادة 189 على ( يختص المجلس المحلى بكل ما يهم الوحدة التى يمثلها وينشئ ويدير المرافق المحلية والأعمال الاقتصادية والاجتماعية والصحية وغيرها وذلك على النحو الذى ينظمه القانون ) . وهذا بلا شك سيؤدى إلى تطوير الخدمات والمرافق من طرق ومياه وكهرباء ومدارس ومستشفيات ................ وغيرها .

9- ( المادة 207 ) تلزم الدولة بإنشاء المجلس الاقتصادي والاجتماعى الذى يقوم على دعم مشاركة فئات المجتمع ومنها العمال والفلاحين فى إعداد السياسات والاقتصادية والاجتماعية والبيئية للدولة وتشترط ألا تقل نسبة العمال والفلاحين عن 50 % .

10 - ( المادة 61 ) تلزم الدولة بوضع خطة شاملة للقضاء على الأمية فى خلال عشر سنوات .

 

 حقوق المسنين والعجزة والعمالة الغير منتظمة

ومن يعانى من البطالة ومن لم يجد كفايته

1- ( المادة 65 ) تلزم الدولة بالضمان الاجتماعى لكل مواطن لا يقدر على إعالة نفسه وأسرته فى حالات العجز عن العمل والبطالة والشيخوخة بما يضمن لهم حق الكفاية .

2- ( المادة 14 ) تلزم الدولة بحد أدنى للمعاش يكفل حياة كريمة لكل مواطن .

3- ( المادة 66 ) تلزم الدولة بتوفير معاش مناسب لصغار الفلاحين والعمال الزراعيين والعمالة الغير منتطمة ولكل من لا يتمتع بنظام التأمين الاجتماعى .

الرعاية الصحية لجميع المواطنين وحقوق المرضى وحالات الطوارئ وغيرها

( المادة 62 ) تلزم الدولة توفير خدمات الرعاية الصحية لكل مواطن والتأمين الصحى وفق نظام عالى الجودة ويكون ذلك بالمجان لغير القادرين كما تلزم جميع المنشآت الصحية بتقديم العلاج بأشكاله المختلفة لكل مواطن فى حالات الطوارئ أو الخطر على الحياة كما تلزم الدولة بالإشراف على جميع المنشآت الصحية العامة والخاصة وتراقب جميع المنتجات ووسائل الدعاية المتصلة بالصحة حتى لا يحدث التلاعب بصحة المصريين .

حقوق ذوى الإعاقة

( المادة 72 ) تلزم الدولة برعاية ذوى الإعاقة صحياً واقتصادياً واجتماعاً وتعليماً وتوفر لهم فرص العمل وترتقي بالثقافة الاجتماعية نحوهم وتهيئ المرافق العامة حسب احتياجاتهم .

 

حقوق الأطفال والنشء والشباب من الميلاد حتى التخرج من التعليم

أولاً : التربية والتنشئة

المادة (70 ) تقرر لكل طفل فور الولادة الحق فى الاسم المناسب والرعاية الأسرية والتغذية الأساسية والخدمات الصحية والتنمية الدينية والوجدانية والمعرفية فإن لم تقم الأسرة بذلك ألزمتها الدولة وإن فقد أسرته التزمت الدولة بتحقيق ذلك له كما تحذر الدولة على الأولياء تشغيل أولادهم قبل تجاوز سن الإلزام التعليمي فى أعمال لا تناسب أعمارهم أو تمنع استمرارهم فى التعليم كما تلزم الدولة بمعاملة خاصة بصغار السن عند احتجازهم إذا وقع من بعضهم ما يستلزم ذلك بحيث يحجز بعيد عن المجرمين حتى لا يتأثر بهم ويراعى فى الحجز الفصل بين الجنسين .

المادة (71) تلزم الدولة برعاية النشء والشباب وتأهيلهم وتنميتهم روحياً وخلقياً وثقافياً وعلمياً وبدنياً ونفسياً واجتماعياً وتمكينهم من المشاركة السياسية الفاعلة .

ثانيا : التعليم

( المادة 58 ) تلزم الدولة أن تكفل لكل مواطن الحق فى التعليم العالى الجودة المجانى فى جميع مراحله الإلزامي فى مرحلة التعليم الأساسى وتلزم الدول العناية  بالتعليم الفنى وتشجيعه وتلزم الدولة بأن يكون لها خطة تعليمى تحقق الربط بين التعليم وحاجات المجتمع والإنتاج حتى لا يتحرك الشباب فلا يجدون الأعمال التى تناسب دراستهم على الصفة التى تعود على أنفسهم وأوطانهم بالخير والنفع.

( المادة 214 ) تلزم الدولة بإنشاء المجلس الوطني للتعليم والبحث العلمى الذى يختص بوضع الإستراتيجية الوطنية للتعليم بكل أنواعه وتحقيق التكامل فيما بينها والنهوض بالبحث العلمى ووضع معايير الجودة ومتابعة التنفيذ لذلك كله .

( المادة 59 ) تلزم الدولة بكفالة حرية البحث العلمى واستقلال الجامعات ومجامع البحث العلمى وتخصيص نسبة كافية من الناتج القومي لذلك .

( المادة 60 ) تلزم الدولة بثلاث أمور :

ا - اللغة العربية أساسية فى جميع مراحل التعليم .

ب- التربية الدينية والوطنية أساسيتان فى التعليم قبل الجامعي .

ج - إلزام الجامعات بتدريس القيم الأخلاقية اللازمة لكل تخصص .

 

حقوق الخريجين في العمل والسكن والمشاركة في الحياة العامة بكل صورها

أولاً : نظام التوظيف

( المادة 63 ) تؤكد علي أن العمل حق لكل مواطن تكفله الدوبلة على أساس المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص وتلزم الدولة أن تتيح الوظائف العامة للمواطنين على أساس الجدارة دون محاباة أو وساطة ومخالفة ذلك جريمة يعاقب عليها القانون كما تؤكد ( المادة 9) إلزام  الدولة أن تحقق تكافؤ الفرص لجميع المواطنين .

( المادة 14 ) تلزم الدولة بالعمل على تقريب الفوارق بين الدخول وضمان حد ادنى للأجور يكفل حياة كريمة لكل مواطن وحد أقصى لا يستثنى منه إلا بناءاً على قانون .

ثانياً : العمال والحرفيين

تلزم المادة (63) الدولة بكفالة الحق لكل عامل فى الأجر العادل والإجازات والتقاعد والتأمين الاجتماعى والرعاية الصحية والحكاية ضد مخاطر العمل وتوافر شروط السلامة المهنية فى أماكن العمل وعدم فصل العامل إلا فى الحالات المنصوص عليها فى القانون .

المادة (27 ) تنص على أن للعاملين نصيب فى إدارة المشروعات وأرباحها ويكون تمثيل العمال فى مجلس إدارة وحدات القطاع العام فى حدود 50 % من عدد الأعضاء المنتخبين .

المادة (17) تلزم برعاية الدولة للصناعات الحرفية الصغيرة .

المادة (27) تلزم أن يكفل القانون تمثيل صغار الفلاحين وصغار الحرفيين بنسبة لا تقل عن 80 % من عضوية المجالس إدارة الجمعيات التعاونية والزراعية والصناعية .

ثالثاً : حقوق من يعانى من البطالة ومن لا يجد حد الكفالة .

المادة (65) تلزم الدولة بالضمان الاجتماعى لحالات البطالة مما يضمن لهم حد الكفالة .

المادة (66) تلزم الدولة بالعمل على توفير معاش للعمالة الغير منتظمة ولكل من لا يتمتع بنظام التأمين الاجتماعى .

المادة (8) تلزم الدولة بالعمل على تحقيق حد الكفاية لجميع المواطنين .

رابعاً : السكن .

تنص المادة (67) على السكن الملائم والماء النظيف والغذاء الصحى حقوق مكفولة وتتبنى الدولة خطة وطنية للإسكان تقوم على العدالة الاجتماعية وتشجيع المبادرات الذاتية والتعاونيات يحقق الصالح العام ويحافظ على حقوق الأجيال .

 

خامساً : الحق فى المشاركة فى الحياة العامة .

أ) الانتخابات والترشح :

المادة (54) تقرر أن مشاركة المواطن فى الحياة العامة واجب وطنى ولكل مواطن حق الانتخاب والترشح وتلزم الدولة بإدراج اسم كل مواطن فى قاعدة بيان الناخبين إذا توافرت فيه الشروط دون طلب منه وتلتزم الدولة بكفالة سلامة الانتخابات ونزاهتها .

المادة (71) تلزم الدولة بتمكين الشباب من المشاركة السياسية الفعالة .

المادة (188) تجعل الحد الأدنى للترشح للمحليات 21 سنة .

المادة (114) تجعل الحد الأدنى للترشح لمجلس النواب 25 سنة وهذا يفتح باب المشاركة السياسية الفعالة للشباب من سن 21 سنة فى المحليات ليتدرب فيها ثم يرشح لمجلس الشعب فى 25 سنة .

ب) الحق فى تنظيم الاجتماعات والمواكب والتظاهرات وتكوين الجمعيات والأحزاب والنقابات .

تقرر المادة (50) أن للمواطن الحق فى الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية بمجرد الإخطار ولا يجوز لرجال الأمن حضورها ولا التنصت عليها .

المادة (51) تقرر أن للمواطن الحق فى  تكوين الجمعيات والمؤسسات الأهلية والأحزاب بمجرد الإخطار .

المادة (52) تلزم الدولة بكفالة حرية إنشاء نقابات واتحادات وتعاونيات .

ج) الحق فى مخاطبة السلطات بالشكاوى والمقترحات والحصول على المعلومات :

تقرر المادة (54) أن لكل شخص حق فى مخاطبة السلطات العامة كتابة وبتوقيعه .

كما تقرر المادة (109) أن لكل مواطن أن يتقدم بالمقترحات المكتوبة إلى أى من مجلسي النواب أو الشورى بشأن المسائل العامة وله أن يتقدم إلى أى منهما شكاوى يحيلها كل مجلس إلى الوزراء المختصين وعليهم أن يقدموا الإيضاحات الخاصة بها إذا طلب المجلس ذلك ويحاط صاحب الشكوى بنتيجتها .

المادة ( 47 ) تلزم الدولة بكفالة حق الحصول على المعلومات والبيانات والإحصاءات والوثائق لمن طلب ذلك بما لا يجل بحرية الآخرين أو الأمن القومي .

 

سادساً : حرية التنقل والسفر للخارج وضمان حماية حقوق الشباب فى الداخل والخارج

المادة (42) تقرر أن حرية التنقل والإقامة والهجرة مكفولة وتحظر على الدولة إبعاد أى مواطن من إقليم الدولة أو منعة من العودة إليها وتحذر أيضاً فرض الإقامة الجبرية علية إلا بأمر قضائى مسبب ولمدة محددة .

المادة (56) تلزم الدولة برعاية مصالح المصريين بالخارج وحمايتهم وكفالة حقوقهم وحرياتهم وتشجيع إسهاماتهم فى بناء وطنهم .

 

سابعاً : حق كل مواطن فى الأمن والطمأنينة والكرامة الإنسانية .

المادة (9) تلزم الدولة بتوفير الأمن والطمأنينة لجميع المواطنين .

المادة (40) تقرر أن الحياة الآمنة حق تكفله الدولة لكل مقيم على أراضيها ويحمى القانون الإنسان مما يهدده من ظواهر إجرامية .

المادة (38) تقرر أن لحياة المواطنين الخاصة حرمه ، وسريتها مكفولة ولا يجوز مراقبة ولا الإطلاع على المراسلات أو المحادثات إلا بأمر قضائى مسبب .

المادة (39) تقرر أن للمنازل حرمة ولا يجوز دخولها ولا تفتيشها ولا مراقبتها إلا فى الحالات التى يبينها القانون وبأمر قضائى مع لزوم التنبيه قبل الدخول إلا فى حالات الخطر والاستغاثة .

المادة (35) تقرر أن لا يجوز القبض على أحد أو تعقبه أو حبسه أو منعه من التنقل أو تقيد حريته إلا بأمر قضائى مسبب عدا حالات التلبس وتلزم الدولة السلطات بإبلاغ كل من تقيد حريته بأسباب الاحتجاز خلال 12 ساعة ويقدم إلى التحقيق خلال 24 ساعة ولا يجرى التحقيق معه إلا بحضور وحاميه وتلتزم الدولة بالتعويض العادل لمن حبس احتياطياً وتبين أنه مظلوم .

المادة (36) تلزم الدولة بوجود معاملة من حبس أو احتجز معاملة تحفظ كرامته فى أماكن لائقة إنسانياً وصحياً وخاضعة للإشراف القضائي ويحظر تعذيبه أو ترهيبه أو إكراهه أو إيذاؤه بدنياً أو معنوياً وكل قول صدر تحت وطأة ذلك فهو هدر لا يعول عليه

 

حقوق المرأة

المرأة مواطن له جميع ما سبق من حقوق ، لكن هناك حالات خاصة لابد من إثباتها والتنبه عليها وهى التى بينتها المادة (10) التى نصها " الأسرة أساس المجتمع قوامها الدين والأخلاق الوطنية وتحرص الدولة والمجتمع على الالتزام بالطابع الأصيل للأسرة المصرية وعلى تماسكها واستقرارها وترسيخ قيمتها الأخلاقية وحمايتها وذلك على النحو الذى ينظمه القانون وتكفل الدولة خدمات الأمومة والطفولة بالمجان والتوفيق بين واجبات المرأة نحو أسرتها وعملها العام وتتولى الدولة عناية وحماية خاصة للمرأة المعيلة والأرملة والمطلقة .

 

حقوق غير المسلمين من أصحاب الشرائع السماوية

عاش أهل الكتاب فى ظل الشريعة الإسلامية مئات السنيين فى أمن وأمان  شعروا بالعدل والإنصاف الذى لم يشعروا بمثله فى ظل الأنظمة الأخرى بالإضافة إلى هذا العدل العام الذى يشملهم كما يشمل غيرهم فإن الشريعة أضافت لهم شيئا ًآخر وهو الحق بأن يتحاكموا فى  أحوالهم الشخصية إلى شرائعهم وهذا الذى قرره الدستور فى المادة (3) " مبادئ شرائع المصريين من المسيحيين واليهود المصدر الرئيسي للتشريعات المنظمة لأحوالهم الشخصية وشئونهم الدينية واختيار قادتهم الروحية " وهذا الحق لا تعطيه دساتير العالم للأقليات المسلة عندهم .

 

الفلسفة التي قامت عليها أبواب نظام الحكم والأجهزة الرقابية:

قام نظام الحكم على الفصل بين السلطات وتوزيع الاختصاصات بما لا  يمكن سلطة من التحول على أخرى .

على سبيل المثال " لما كانت طبيعة منصب رئيس الجمهورية أنه  يغرى فلسفة لجنة نظام الحكم تقليص سلطاته التنفيذية لصالح رئيس الوزراء والوزراء وفى  نفس الوقت  منع اختصاصه المطلق بتسمية رئيس الوزراء دون مشاركة مجلس النواب حيث ألزمت المادة(139) رئيس الجمهورية بتسمية رئيس الوزراء الذي يشكل وزارة ويعرض برنامجه على مجلس النواب فإن لم  يحصل على الثقة كلف رئيس الوزراء من حزب الأكثرية فى مجلس النواب فإن لم  يحصل على الثقة اختار مجلس النواب رئيساً لمجلس الوزراء بالأغلبية .

* قررت المادة (140) أن رئيس الجمهورية يضع بالاشتراك مع مجلس الوزراء السياسة العامة للدولة ويشرفان على تنفيذها .

*وقررت المادة (141) أنه يتولى رئيس الجمهورية إذا أراد إعلان حالة الطوارئ أخذ رأى الحكومة ووجب عليه عرض هذا الإعلان على مجلس النواب خلال أسبوع فإما أن يوافق مجلس النواب أو أن يرفض وليس لمجلس النواب أن يمد الطوارئ أكثر من ستة أشهر إلا باستفتاء شعبي .

* وتقرر المادة (127) أنه لا يجوز لرئيس الجمهورية حل مجلس النواب إلا بقرار مسبق وبعد استفتاء الشعب فإن وافق الشعب بالأغلبية كان بها وإن لم يحصل على أغلبية فى الاستفتاء لحل مجلس  النواب وجب على رئيس الجمهورية أن يستقيل.

أما السلطة القضائية فقد كان بإمكانها حل مجلس الشعب والشورى والمحليات بل ومنصب رئيس الجمهورية بحجة  عدم دستورية القوانين التى انتخبوا على أساسها وقد عالج الدستور هذا الأمر  فى المادة (177) بأن جعل القوانين التى تنتخب على أساسها المؤسسات المذكورة تراقب دستورياً رقابة سابقة بأن تعرض أولاً على المحكمة الدستورية فإن أقرت بدستوريتها عمل بها ولم يكن للمحكمة أن تعترض لها بد ذلك بالرقابة اللاحقة وبالتالي كل مؤسسة خرج الشعب لانتخابها لا يمكن حلها إلا باختيار الشعب لا بقرار من السلطة القضائية .

 

أما باب الأجهزة الرقابية

فكانت فلسفة توسيع صلاحيات وتفعيل دور الأجهزة القائمة التى كان أكثرها معتدى عليه من السلطة التنفيذية وكذلك إنشاء أجهزة أخرى كالمفوضية العليا لمكافحة الفساد التى تنسق بين الأجهزة الرقابية المختلفة وتدير أجهزة أخرى تابعة لها حق يتم أحكام الرقابة على أجهزة الدولة ويمكن عامة الشعب من التواصل مع الأجهزة الرقابية لمكافحة ومحاربة الفساد الذى كان عنوان لنظام الحكم السابق .

 

 

 

 

 





أضف تعليقك



تعليقات القراء

أرشيف أخبار مصر