فتوى د. صلاح الصاوي حول حكم الاعتصام والتظاهر في رابعة
الثلاثاء 13 اغسطس 2013 - 02:39مساء
عدد التعليقات : 0
حجم النص: |
photo
فتوى د. صلاح الصاوي حول حكم الاعتصام والتظاهر في رابعة
فتوى د. صلاح الصاوي حول حكم الاعتصام والتظاهر في رابعة

• ما حكم الاعتصام والتظاهر الآن في ميدان رابعة


• وهل لو مت وانما نزلت حماية للدين لما ارى من هجمات شرسة عليه و ما اراه من تشميع و محاصرة المساجد


هل يكون موتي شهادة
• وهل لو حدث صدام لا قدر الله هل لي ان اضرب من يضربنا سواء كان بلطجي او غيره من رجال الدولة

 

 

الفتوى

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فإن التظاهر هو إظهار عاطفة، أو التعبير عن رأي في صورة مسيرة جماعية، وذلك - طبقا لقرار مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا - من مسائل السياسة الشرعية، التي تتقرر في ضوء الموازنة بين المصالح والمفاسد، وتختلف فيها الفتوى باختلاف الزمان والمكان والأحوال.

وطبقا لمقالات المتابعين للمشهد السياسي المصري من أهل العلم لقد تعين الاعتصام - مع التأكيد على سلميته - سبيلا للدفاع عن الشرعية، ودفع الصائل ورد الباغي إلى رشده، ومن خرج إليه دفاعا عن الدين، ونصرا للمؤمنين، ودرءا لفتنة الصائلين المعتدين، وحفاظا على الهوية الإسلامية، فيرجى أن يكتب له بذلك ثواب المرابطين، ومن خرج إليه حمية، أو رئاء الناس، أو ليرى مكانه، فخروجه إلى ما خرج إليه.

وأمثال هذه التجمعات تضم أخلاطا من البشر في الأعم الأغلب، ولذلك يقال عمن قضى نحبه فيها: يهلكون مهلكا واحدا، ويصدرون مصادر شتى، ويبعثون يوم القيامة على نياتهم!

هذا. وقد أكد أهل العلم على سلمية هذه التظاهرات،، فمن أطاق ذلك بقي فيها، وإلا فلا يغامر بنفسه في هذا المعترك! لأن قوتها في سلميتها! وكم يتمنى المعتدون أن يجرو المشهد إلى صورة من صور العنف، ليستبيحوا الاتقضاض عليه أمام العالم! فلا تمكنوا باغيا من ذلك! ولا تعطوه غطاء لشرعية الفتك بكم وهو آمن من تبعات هذه الاستباحة!

ومن ناحية أخرى، فلا بد أن يصحب هذا الاعتصام جهود موازية على محور المصالحة، والسعي لإيجاد مخرج سياسي من هذه الأزمة، يتولاه قادة هذا الاعتصام وأهل الحل والعقد فيه، مخرج يقوم على تفهم خصوصية المرحلة، وطبيعة المواقف السياسية التي لا تعنى دائما الحصول على كل ما تريد، بل على أحسن وأقصى ما يمكن الوصول إليه، حتى لا يكون السيف وحده هو الحكم!
هذا الذي بدا لي في الإجابة على سؤالك، والله تعالى أعلى وأعلم





أضف تعليقك



تعليقات القراء

أرشيف ثقافة إسلامية