البرازيل


البرازيل أكبر الدول مساحة وأكثرها سكانا في أمريكا الجنوبية. تعد خامس دولة في العالم من حيث المساحة. تشتهر بإنتاج البن. من الشمال تحدها غويانا وسورينام وگويانا الفرنسية وڤنزويلا ومن الغرب كولومبيا والبيرو ومن الجنوب بوليفيا والبارغواي والأرجنتين والأوروغواي ومن الشرق المحيط الأطلسي. تعد البرازيل دولة ذات اقتصاد قوي إذ تصنف عاشرة في قائمة الدول حسب دخلها السنوي. يمر فيها خط الاستواء وفيها أجزاء كبيرة من نهر الأمازون ولذا فأراضيها مليئة بالغابات الاستوائية أو المناطق الصالحة للزراعة.

البَرازِيْل أكبر دول أمريكا الجنوبية خاصة فيما يتعلق بالمساحة وعدد السكان. وتشغل البرازيل نصف مساحة القارة تقريبًا، كما أن عدد سكانها يفوق عدد سكان دول أمريكا الجنوبية مجتمعة. وتحتل البرازيل المرتبة الخامسة بين دول العالم من حيث المساحة وعدد السكان.

للبرازيل طبيعة جغرافية متنوعة، وتتساقط أكبر كمية من الأمطار الاستوائية في العالم فوق الجزء الشمالي من هذه البلاد. ويخترق نهر الأمازون وغيره من الأنهار الكبيرة هذه المساحة الخضراء الشاسعة من الأشجار العالية والأدغال ذات الرطوبة العالية. وتغطي السحب قمم الجبال المرتفعة حتى شمالي الغابات وحدود المحيط الأطلسي في الجزء الجنوبي الشرقي من البلاد. وتمتد السهول الجافة عبر الأجزاء الشمالية الشرقية للبرازيل. وتتميز الهضاب المنخفضة في وسط وجنوبي البرازيل بالأراضي الخصبة والمساحات ذات المراعي الخضراء. وتتلألأ الشواطئ الفسيحة البيضاء في محاذاة ساحل المحيط الأطلسي الممتد.

كانت الغابات والأنهار والجبال سببًا في تقييد الحركة داخل البلاد، ولاتزال المساحات الشاسعة قليلة التنمية. ويعيش حوالي 80%من جميع السكان ضمن نطاق 320كم تقريبًا من ساحل المحيط الأطلسي. وقد شيدت معظم المدن البرازيلية بالقرب من الساحل. كما أن أكبر مدينة برازيلية وهي برازيليا العاصمة قد أقيمت على بعد حوالي 970كم من الشاطئ كي تساعد على جذب البرازيليين للحياة داخل البلاد.

يعيش ثلاثة أرباع سكان البرازيل تقريبًا (78%) في مناطق حضرية وتوجد في البرازيل نحو عشر حواضر، يعيش في كل منها أكثر من مليون نسمة. وتتميز مدينتا ساو باولو وريو دي جانيرو بأنهما أكبر مدينتين في البرازيل، كما تتميزان بأنهما أكثر مدن أمريكا الجنوبية ازدحامًا بالسكان ويعيش في مدينة ساو باولو أكثر من 11 مليون نسمة، وهي واحدة من أكبر مدن العالم من حيث عدد السكان. كما أنها من أسرع المدن نموًا في العالــم. إن هـــذه المدينة العصرية التي تتقـــدم بخطى سريعة هي المركز الرئيسي التجاري والصناعي بالبرازيل. وتغطي ساو باولو مساحة تزيد على 1,500كم²، الأمر الذي يجعلها تفوق ثلاثة أضعاف مساحة مدينة باريس. ويعيش في مدينة ريو دي جانيرو نحو ستة ملايين نسمة. وتتمتع هذه المدينة على مستوى العالم بشواطئها ذات المناظر الخلابة ونواديها الليلية الصاخبة وأعيادها الزاهية، مما جعلها مقصدًا للسائحين. واستمرت ريو دي جانيرو عاصمة للدولة مدة 125عاما إلى أن حُرمت من هذا الشرف عام 1960م، حين أصبحت مدينة برازيليا الحديثة هي العاصمة الرسمية للبلاد.

يرجع أصل سكان البرازيل إلى جذور كثيرة. وينحدر ما يقرب من 60% من سكان البرازيل من أصل أوروبي، معظمهم ألمان، وإيطاليون، وبرتغاليون، وأسبان. ويشكل الزنوج حوالي 7% من عدد السكان، ويشكل الهنود وهم أصل البرازيليين أقل من 1% من سكان البرازيل. أما باقي سكان البرازيل فينحدرون من سلالات مختلطة.

ساعدت الموارد الطبيعية الوفيرة على نمو القدرة الاقتصادية للبرازيل. وتنتج البرازيل أكبر محصول للبن حيث تنتج 20% من مجموع المحصول العالمي سنويًا. كما تزرع كميات كبيرة من الموز أكثر من أي دولة أخرى. وبالإضافة إلى ذلك تعد البرازيل في مقدمة الدول المنتجة للكاكاو، والماشية، والقطن، والخيول، والليمون، والذرة الشامية، والبرتقال، والأناناس، والأرز، والأغنام، وفول الصويا، وقصب السكر، والتبغ. وتنتج الغابات كميات كبيرة من الجوز وأخشاب الغابات ومنتجات أخرى. كما تولد وحدات الطاقة من أنهارها كميات كبيرة من الكهرباء. تنتج البرازيل كميات كبيرة من خام الحديد، والمنجنيز ومواد أخرى كثيرة تحتاجها الصناعة.

ساعد النمو الصناعي السريع في منتصف القرن العشرين الميلادي البرازيل لتصبح واحدة من كبريات الدول الصناعية في العالم. وتمتلك البرازيل أكبر مخزون من الفولاذ في أمريكا اللاتينية، كما تتمتع بمركز مرموق في مجال تصنيع المنتجات المعدنية كنشاط صناعي رئيسي. وبالإضافة إلى ذلك تحتل منزلة مرموقة كدولة رائدة في مجال صناعة السيارات.

وعلى الرغم من القوة الإنتاجية للاقتصاد البرازيلي، فإن الثروة الهائلة لبعض البرازيليين تتباين بشكل ملموس مع الفقر الشديد للآخرين. ويعيش عدد قليل من ملاك الأراضي، ورجال السلطة وقادة الحكومة في ترف ونعيم. ويعيش القليل من أفراد الطبقة المتوسطة سريعة النمو بدخل كاف، وتشمل هذه الطبقة مديري المشاريع التجارية، وعمال الحكومة والمدرسين. ولكن معظم البرازيليين فقراء؛ حيث يعيش كثير منهم في مناطق ريفية تتميز بالمتاعب التي يسببها القحط والفيضانات. ويعيش آخرون في مدن مزدحمة بالأحياء الفقيرة.

وتشارك البرازيل البرتغال في الكثير من التقاليد. فقد كانت البرازيل مستعمرة برتغالية منذ القرن السادس عشر الميلادي وحتى عام 1822م، ثم إن البرازيل هي الدولة الوحيدة في أمريكا اللاتينية التي تتحدث اللغة البرتغالية. كما أن المستعمرين البرتغاليين الأوائل أحضروا معهم الديانة الرومانية الكاثوليكية إلى البرازيل.


التاريخ القديم
عاش الهنود فيما يعرف الآن بالبرازيل فترة طويلة قبل وصول الأوروبيين الأوائل. وتضمنت المجموعات الهندية الرئيسية في البلاد جماعة الغوارانا وتوبينامبا، وكان الهنود يعتمدون في غذائهم ـ إلى حد بعيد ـ على الصيد البري والبحري. كما كانوا يجمعون الفاكهة من الغابات ويزرعون المحاصيل. وكان نبات المنيهوت (الكسافا) أكثر المحاصيل أهمية بالنسبة لهم.

عاشت مجموعات من بعض الهنود في قرى مكونة من منزلين إلى ستة منازل طويلة ذات سقوف مغطاة بالقش. وكانت كل عائلة تختص بنظامها الخاص في المنزل الواحد. وكان الهنود البرازيليون يؤمنون بآلهة عدة ويقيمون الأعياد الدينية ويصنعون السلال، والأواني الفخارية ومواد أخرى مصنوعة يدويًا.

الحكم البرتغالي
 المقال الرئيسي: مستعمرة البرازيل و الاستعمار البرتغالي للأمريكتين
 
خريطة للبرازيل أصدرها المستكشفون البرتغاليون في 1519.قسمت معاهدة تورديسيلاس عام 1494م أمريكا بين أسبانيا والبرتغال. انظر: خط الحدود. وفازت البرتغال بحقها في الحصول على الأرض التي تُعرف الآن بشرقي البرازيل. وادعت البرتغال امتلاك البرازيل في 22 إبريل عام 1500م، عندما رسا قائد الأسطول البرتغالي بيدرو ألفاريز كابرال على الشاطئ. وقد أطلق البرتغاليون اسم أخشاب البرازيل على بعض الأشجار التي وجدوها، لأن أخشابها تتميز بلون الجمر المتوهج، التي تسمى في اللغة البرتغالية برازا. لذا فاسم البرازيل مشتق من اسم تلك الشجرة.

بدأ المستعمرون البرتغاليون في الاستقرار بالبرازيل خلال العقد الثالث من القرن السادس عشر الميلادي، وقامت معظم المستعمرات الناجحة في بداية الأمر في رسيف وسلفادور في الشمال الشرقي، وفي ساو فيسنتي جنوبي البرازيل. وسرعان ما أسس المستعمرون في الشمال الشرقي مزارع كبيرة لقصب السُّكَّر. وكان السكر البرازيلي يباع في أوروبا ويعود عليهم بالثروة. وقاموا بتصدير جلود الماشية، والقطن، والتبغ.

سخَّر المستعمرون الهنود المحليين للعمل بالمزارع. وتعرضت أعداد كبيرة من الهنود للموت بسبب الأمراض الأوروبية. كما حارب العديد منهم البرتغاليين وقُتِلوا. ثم بدأ البرتغاليون في إحضار آلاف الأفارقة للبرازيل واستبدالهم بالهنود.

في عام 1630م، استولى المستوطنون الهولنديون على ما يُسمَّى الآن بولاية بيرنامبوكو، وطرد البرتغاليون الهولنديين من البرازيل عام 1654م. واكتشف مغامرون من ساو باولو في العقد الأخير من القرن السابع عشر وفي مستهل القرن الثامن عشر الميلاديين الماس والذهب فيما يُعرف اليوم بولاية ميناس جيراس و ماتو جروسو. وقد جذبت هذه الاكتشافات آلاف البرتغاليين إلى الداخل وجلبت المزيد من الثروة إلى البرتغال.

تحرك الباحثون عن الثروة والمستوطنون نحو الغرب خلال أوائل القرن الثامن عشر الميلادي إلى الأراضي التي نصت عليها معاهدة تورديسيلاس بوصفها مناطق أسبانية. وفي عام 1750م وقعت البرتغال وأسبانيا على معاهدة مدريد التي اعترفت بمطالبة البرتغال بحقها فيما يسمى الآن تقريبا بالبرازيل. وأصبحت ريو دي جانيرو خلال منتصف القرن الثامن عشر الميلادي، ميناءً بحرياً رئيسياً. وقد أرسل أصحاب المناجم شحنات الماس والذهب إلى ريو، وكانت السفن تأخذ تلك الشحنات إلى البرتغال. وتحولت عاصمة البرازيل عام 1763م من سلفادور إلى ريو دي جانيرو. وعاش أكثر من 3,5 مليون من المستعمرين والعبيد في البرازيل إلى عام 1800م تقريبًا. وشكل العبيد أكثر من نصف السكان. وعاش معظم المستعمرين في مستعمرات زراعية صغيرة. وكانت ريو دي جانيرو أكبر مدينة تضم ما يقرب من 100,000 نسمة.

استفادت البرتغال بدرجة هائلة من منتجات مزارع البرازيل ومن ثروتها المعدنية. ومع ذلك، فقد حُدَّدَ النمو الاقتصادي للدولة من خلال إعاقة التنمية للتصنيع. وقد رغبت البرتغال في أن يشتري البرازيليون البضائع المصَّنعة البرتغالية، بدلاً من صنع هذه المنتجات بأنفسهم.

 


استقلال البرازيل. أعلن بيدرو الأول استقلال البرازيل عن البرتغال ـ وسط الصورة ـ في السابع من سبتمبر عام 1822م. وقد حقق بيدرو ـ ابن ملك البرتغال جون ـ للبرازيل الحرية بدون إراقة دماء. واعترفت البرتغال رسميًا باستقلال البرازيل عام 1825م.

الامبراطورية
 المقال الرئيسي: اعلان الاستقلال البرازيلي و إمبراطورية البرازيل
 
الإمبراطور دوم پـِدرو الثاني من البرازيل, في 1873.اجتاحت فرنسا البرتغال عام 1807م لتأييد البرتغال لبريطانيا في الحرب التي وقعت بين الفرنسيين والبريطانيين. وكان الأمير جون حاكم البرتغال قد هرب مع عائلته إلى ريو دي جانيرو. وفي عام 1808م أصبحت ريو عاصمة الإمبراطورية البرتغالية. وفي عام 1815م حول الأمير البرازيل لتصبح مملكة. ثم عادت الملكية إلى البرتغال عام 1821م. وترك جون ابنه بيدرو ليتولى حكم البرازيل.

وأعلن بيدرو استقلال البرازيل في 7 سبتمبر عام 1822م. وبعد بضعة شهور تم تتويجه إمبراطورًا باسم الإمبراطور بيدرو الأول، ومنح البرازيل دستورًا عام 1824م. ولكن الإمبراطور حكم البرازيل بمنتهى القسوة وبذلك انخفضت شعبيته. وخسرت البرازيل الحرب ضد الأرجنتين وتنازلت عن الأراضي التي تُعرف حاليًا بدولة أروجواي. وأُرغِم بيدرو على الاستقالة عام 1831م، وتنازل عن العرش لابنه الذي كان يبلغ من العمر خمس سنوات تحت اسم بيدرو الثاني.

 


مزرعة كبيرة نموذجية في البرازيل خلال القرن التاسع عشر الميلادي وقد ضمت عددًا كبيرًا من الرقيق الأفارقة. وكان معظمهم يقومون بحصاد محصول قصب السُّكَّر والمحاصيل الأخرى. وقد عمل العبيد الآخرون خدمًا في منزل مالك المزرعة.

عهد بيدرو الثاني
استولى بيدرو الثاني على السلطة رسميًا كإمبراطور للبرازيل عام 1841م وكان يبلغ من العمر 15 عامًا. وفي عهده حدثت تطورات كبيرة، حيث ربطت خطوط السكك الحديدية الجديدة المدن الساحلية والمناطق الجديدة، كما تحسنت خطوط البرق الجديدة ووسائل الاتصال ونظام البنوك الحديثة، ونمت صناعة النسيج. وبالاضافة إلى ذلك تم افتتاح مدارس كثيرة جديدة منها مدارس للزراعة والتعدين.

بدأ آلاف المهاجريين ـ خلال منتصف القرن التاسع عشر الميلادي ـ القادمين من ألمانيا، وإيطاليا والدول الأوروبية الأخرى الاستقرار في جنوبي البرازيل. وانتشرت زراعة البن في الإقليم بسرعة. وأدَّت الحاجة الكبيرة إلى منتجات المطاط على مستوى العالم إلى استغلال المصادر الهائلة للمطاط الطبيعي في إقليم الأمازون.

انضمت البرازيل إلى كل من الأرجنتين وأروجواي في حلف عُرف باسم الحلف الثلاثي (1865 – 1870م) ضد باراجواي وانتصروا عليها. وقد أدت الحرب إلى ترسيم حدود البرازيل الحالية مع باراجواي. انظر: باراجواي.

في عام 1888م صدر قانون إلغاء العبودية في البرازيل، وتم تحرير نحو 750,000 عبد، كان يعمل معظمهم بالمزارع. وقد أثار هذا العمل حفيظة ملاك العبيد ضد بيدرو، خاصة وأنه لم تدفع لهم تعويضات مقابل تحرير عبيدهم. أرغم ضباط الجيش البرازيلي، يساندهم ملاك المزارع، بيدرو على التنازل عن العرش عام 1889م. وبعد مرور عامين تُوفِّي بيدرو في باريس. وأعيد جثمانه إلى البرازيل عام 1922م. ومازال البرازيليون يكرمون بيدرو الثاني كبطل وطني.

مولد الجمهورية
 
غرفة نواب البرازيل في National Congress في برازيليا، عاصمة البرازيل.أصبحت البرازيل جمهورية في 15 نوفمبر عام 1889م. وقد أقر الشعب دستوراً عام 1891م على غرار دستور الولايات المتحدة. وتم انتخاب الجنرال مانويل ديدورو دافونسيكا أول رئيس للبرازيل. وكان حكم فونسيكا حكمًا استبداديًا كغيره من رؤساء البرازيل الأوائل. وسرعان ما تولى منصب الرئاسة زعماء سياسيون من ولايتي ساو باولو و ميناس جيراس وهما أكبر الولايات قوة.

خلال مستهل القرن العشرين الميلادي أنهت منتجات المطاط الجديدة الآسيوية الطلب المتزايد على المطاط البرازيلي. إلا أن زراعة البن كان لها أهمية في جلب الثروة للبرازيل. وأدَت الحرب العالمية الأولى (1914-1918م) إلى التوسع الصناعي الرئيسي في الدولة. وشارك العديد من شركاء البرازيل التجاريين في الحرب، ولم يعد في استطاعتهم إمداد البرازيل بالبضائع الصناعية. ونتيجة لذلك بدأت المصانع البرازيلية في صنع الكثير من هذه المنتجات وتم بيعها في الأسواق المحلية والأجنبية. وفي عام 1917م انضمت البرازيل إلى الحلفاء في الحرب. وبدأت السفن البرازيلية في مراقبة حركة الزوارق في المحيط الأطلسي الجنوبي.

قلت الحاجة الأجنبية إلى المنتجات البرازيلية إلى حد كبير بعد انتهاء الحرب العالمية، وعانت المدن البرازيلية من استفحال البطالة وعدم استقرار قوة العمل خلال عشرينيات القرن العشرين الميلادي. كما هبط سعر البن بسرعة في الوقت نفسه وفقد آلاف من عمال المزارع الكبيرة وظائفهم.

ازداد كذلك عدم الاستقرار السياسي، وأدى تناوب رؤساء الجمهورية من ساو باولو، و ميناس جيراس، إلى وجود أزمة في انتخابات عام 1930م. وفضَّل الرئيس المتقاعد واشنطن لويس بيريرا داسوسا صديقاً له من ساو باولو هو خوليو بريستيس ليكون خلفًا له بدلاً من المرشح من ولاية ميناس جيراس. ثم فاز بريستيس في الانتخابات. وأطاح بالجمهورية مجموعة من ضباط الجيش يساندهم الزعماء السياسيون من ولايات ميناس جيراس و ريو جراندي دي سول وبعض الولايات الصغيرة الأخرى. وأعطيت الرئاسة إلى جتوليو فارغاس حاكم ريو جراندي دي سول.

السياسة
تأسس الحزب الوطني الجديد عام 1989م. ويؤيد هذا الحزب سياسات الاقتصاد المعتدل التي تتضمن بيع الشركات التي تملكها الحكومة إلى الشركات الخاصة. تم انتخاب مرشح الحزب في منصب الرئيس في ديسمبر عام 1989م. وتتضمن الأحزاب الأخرى الرئيسية الحزب الديمقراطي البرازيلي الذي يطالب بعودة الحكم المدني، وحزب العمال وهو حزب ليبرالي. كما يوجد الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي أيد قيادة الجيش عندما سيطر الجيش على الحكومة. وهناك حزب سياسي رابع هو حزب جبهة الأحرار الذي يضم جماهير غفيرة انسحبت من الحزب الديمقراطي الاشتراكي كي تنضم إلى الجهود المبذولة لانتخاب حكومة مدنية. بالإضافة إلى ذلك هناك أحزاب أصغر من هذه الأحزاب تمثل الاستثمارات الخاصة لرجال الأعمال، والعمال ومجموعات أخرى. وترتكز بعض هذه الأحزاب على الزعماء الشعبيين أكثر من اعتمادها على القضايا الخاصة.

العودة إلى الحكومة الدستورية
أرغم القادة العسكريون في أكتوبر 1945 م فارغاس على الاستقالة من منصب رئيس الحكومة. وتم انتخاب إيوريكو غاسبار دوترا وهو ضابط بالجيش. ثم أعاد الدستور الجديد عام 1946م حقوق الفرد كما منح الهيئة التشريعية المنتخبة السلطة لإصدار القوانين في البلاد.

مرة ثانية تم انتخاب فارغاس رئيسًا للجمهورية عام 1950م. إلا أن حكومته واجهت مشاكل اقتصادية عسيرة منها التضخم الحاد. ثم تحسن اقتصاد البرازيل قليلاً في عهد فارغاس. وفي عام 1954م استولى ضباط الجيش مرة أخرى على السلطة. وعندما علم فارغاس بحركة الضباط انتحر.

في عام 1955م انتخب جوسيلينو كوبتشيك رئيسـًا للدولة، وشيد عاصمة جديدة هي برازيليا التي تبعد نحو 1,000كم عن ساحل الأطلسي. وكان كوبتشيك يأمل أن تساعد المدينة الجديدة على تطوير المناطق الداخلية في البرازيل. وفي عام 1960م انتقلت الحكومة من ريو دي جانيرو إلى برازيليا.

وفي منتصف الخمسينيات من القرن العشرين الميلادي بدأ ازدهار الصناعة في البرازيل. وأحدثت الاستثمارات الأجنبية نموًا سريعـًا في صناعة السيارات، والمواد الكيميائية والطب. وانتقل في الستينيات ملايين البرازيليين من المناطق الريفية إلى المراكز المدنية للبحث عن وظائف في المصانع الجديدة. ونتيجة لذلك أصبحت ساو باولو المركز الصناعي الرئيسي في أمريكا الجنوبية.

ازداد التوتر السياسي في البرازيل عقب انتخاب هانيو كوادروس رئيسـًا للبلاد عام 1960م. واعتقد كوادروس أنه ينبغي على البرازيل أن تتعامل تجاريـًا مع جميع الدول، وعمل على زيادة التجارة بين البرازيل والدول الشيوعية، إلا أن الهيئة التشريعية بالبرازيل عارضت الكثير من خططه الاقتصادية. وبعد مرور سبعة أشهر من حكمه استقال.

خلف كوادروس نائب الرئيس هوآو غولارت وقد خشي القادة العسكريون البرازيليون أن تفتح سياسات غولارت الاقتصادية الباب أمام الشيوعية لتستولي على البرازيل. وفي عام 1964م أجبرت قوات عسكرية بقيادة الجنرال هومبيرتو كاستيلو برانكو غولارت على ترك منصبه، وأصبح الجنرال على رأس الحكومة.

تحت الحكم العسكري
منح ضباط الجيش كاستيلو برانكو العديد من السلطات التي تتضمن حقه في تعطيل حقوق المواطنين. واستمر الشعب ينتخب الكونجرس إلا أن الجيش تحكَّم في الانتخابات.

وخلال نهاية الستينيات انتعش اقتصاد البرازيل. واستمر افتتاح المصانع الجديدة في المدن في جذب عمال الزراعة من القرى. وفي عام 1970م، زاد لأول مرة سكان المناطق الحضرية عن المناطق الريفية. وقد ساعد كساد المشروعات التجارية المنتشرة عالميا على النمو البطيء لاقتصاد البرازيل، وكان ذلك في منتصف السبعينيات.

وفي عام 1974م أصبح الجنرال إرنيستو غيزيل رئيسًا للبرازيل. وواجه غيزيل أيضـًا المعارضة البرلمانية للحكومة العسكرية، وفي عام 1977م اقترح تشريعـًا لإصلاح نظام القضاء، ولكن الخصوم في الكونجرس عارضوا القوانين. وأغلق غيزيل البرلمان مؤقتـًا، وألقى القبض على بعض كبار معارضيه في التشريع، ثم عزل الآخرين من العمل السياسي.

البرازيل اليوم
تستمر البرازيل اليوم في مواجهة التحول الصعب من دولة نامية إلى دولة متطورة، وتصدر البرازيل عددًا كبيراً، كمـًّا ونوعـًا، من البضائع المصنعة بالإضافة إلى كثير من منتجات الزراعة والتعدين. وبدأت الطبقة المتوسطة بالبرازيل تزداد عددًا وأعطت المصانع الجديدة، ووحدات الطاقة الكهرومائية والمعادن الأمل في تقدم اقتصادي إضافي في البلاد. وعلى الرغم من احتجاجات المنادين بضرورة المحافظة على الموارد الطبيعية، بدأت البرازيل في إزالة مساحات كبيرة من غابة الأمازون المطيرة من أجل تطويرها.

وانتهى الحكم العسكري في البرازيل عام 1985م، وفي شهر يناير انتُخب تانكريدو دي ألميدا نيفيز رئيسًا للجمهورية من قبل أعضاء الكونجرس وممثلي الولايات التشريعيين. وأصيب نيفيز بالمرض ولم يستطع تولي السلطة كما كان مقررًا له في شهر مارس. فتولى السلطة كرئيس مؤقت خوزيه سارني الذي انتُخب في منصب نائب الرئيس. وفي شهر إبريل توفي نيفيز وأصبح سارني رئيسـًا. ثم قام الكونجرس بالموافقة على تعديل دستوري عام 1985م ينص على الانتخاب المباشر للرؤساء مستقبلاً بوساطة أفراد الشعب. وفي نوفمبر عام 1986م انتخب البرازيليون مجلسـًا نيابيًا جديدًا وهيئة تشريعية عامة.

وفي عام 1988م أصبح الدستور الجديد ساري المفعول. وانتخب الشعب في ديسمبر 1989م فيرناندو كولور دي ميللو رئيسـًا للجمهورية. وجهت تهمة الفساد لكولور عام 1992م. وأثبتت لجنة تقصي برلمانية حصول كولور على امتيازات مالية بطريقة غير مشروعة. استقال كولور في ديسمبر 1992م بعد أن أدين بالتقصير، وأصبح نائب الرئيس اتمار أوجوستو فرانكو رئيسًا للبلاد. برأت المحكمة العليا ساحة كولور في ديسمبر 1994م. وفي أكتوبر 1994م، انتخب فيرناندو هنريك كاردوسو رئيسًا للبرازيل. وأعيد انتخابه لفترة رئاسية جديدة عام 1998م. فاز لويز إيناسو لولا دا سيلفا مرشح حزب العمال في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في أكتوبر عام 2002م. وقد بدأت فترة رئاسته بحلول الأول من يناير عام 2003م.

الحكومة الوطنية
ينتخب أفراد الشعب الرئيس ونائبه لمدة أربعة أعوام. ولايُنتخب الرئيس أو نائبه لفترتين متتاليتين.

ألغى دستور عام 1988م سلطة الرئيس في إصدار قوانين من خلال مرسوم. ويتم تحويل السلطات الأساسية بموجب الإطار القانوني الجديد للبرازيل من الرئيس إلى الكونجرس. ولكن للرئيس، بمقتضى الدستور، سلطات واسعة، فهو على سبيل المثال يستطيع التدخل في شؤون الولايات البرازيلية كافة.

يتألف الكونجرس البرازيلي من 81 عضوًا في مجلس الشيوخ و503 أعضاء في مجلس النواب. وتنتخب الولايات الست والعشرون وكذا المقاطعة الفدرالية ثلاثة أعضاء في مجلس الشيوخ لكل منها. وتصل فترة عضوية مجلس الشيوخ إلى ثماني سنوات. ويعتمد عدد نواب كل ولاية وكذا المقاطعة الفدرالية على عدد سكانها، وعلى كل حال لا يقل عدد هؤلاء النواب لكل وحدة من الوحدات الإدارية السالفة الذكر عن ثلاثة نواب. وتبلغ مدة عضوية النواب أربع سنوات. ويجوز إعادة انتخاب أعضاء مجلس الشيوخ والنواب إلى عدد من الدورات الانتخابية.

الحكومة المحلية
ينتخب أفراد الشعب الحاكم والمجلس التشريعي لكل ولاية. وقد قُسِّمت الولايات إلى مقاطعات تسمى مونيسيبيوس، ويحكم المحافظ المنتخب وهيئة التشريع كل هذه المقاطعات. أما الحاكم فيدير المقاطعة الفيدرالية.

استبداد ڤارگاس
في عام 1934م أعد فارغاس دستورًا جديدًا جعل منه بطلاً قوميًا. وقد رفع الدستور الأجور وقلَّل ساعات العمل ومنح الاتحادات التجارية كثيراً من السلطات.كما منح جميع المواطنين حق الانتخاب لمن يبلغ عمره 18 عامًا ويستطيع القراءة والكتابة. وأجاز هذا الدستور حق الانتخابات للمرأة لأول مرة.

عانت البرازيل هبوطاً اقتصاديًّا رئيسيًا مثل أغلب الدول الأخرى وذلك خلال الكساد الاقتصادي الكبير الذي ساد في الثلاثينيات من القرن العشرين. وأصبح فارغاس تدريجيًا مقتنعًا بأنه يفتقر إلى السلطة كي يتعامل واقعيًا مع مشاكل البرازيل الاقتصادية.

وفي عام 1937م أعد فارغاس دستورًا جديدًا جعله يحكم البرازيل حكما استبداديًا ثم فرض رقابة على الصحافة، وحد من نشاط الأحزاب السياسية، واستولى على سلطة الاتحادات التجارية البرازيلية، وفقد البرازيليون معظم حرياتهم الدستورية. وأوجد فارغاس مجموعة متنوعة من مشاريع العمل العامة توفِّر الوظائف للعاطلين، وشيَّدت حكومته العديد من المطارات، والطرق، ووحدات توليد الطاقة الكهرومائية، والمدارس، وطورت شبكة الإذاعة الوطنية وشيدت مصنعاً للصلب في فولتا ريدونا.

تسببت الحرب العالمية الثانية (1939-1945م) في زيادة الطلب على البضائع الصناعية البرازيلية. وأعلنت البرازيل الحرب ضد ألمانيا ودول المحور الأخرى عام 1942م. وحارب ما يقرب من 25,000 فرد من أفراد القوات البرازيلية مع قوات الحلفاء في إيطاليا.

المحاكم
تُعدُّ المحكمة الاتحادية العليا في البرازيل أعلى سلطة قضائية. وفي هذه المحكمة أحد عشر قاضيًا يعينهم الرئيس مدى الحياة وذلك بموافقة مجلس الشيوخ. أما في الولايات والمقاطعة الفيدرالية فإن فيها محاكم فيدرالية أصغر. كما يوجد بكل ولاية محكمة محلية.

القوات المسلحة
تمتلك البرازيل أكبر قوات عسكرية في أمريكا اللاتينية. ويضم الجيش حوالي 200,000 فرد، وبالقوات البحرية نحو 65,000 فرد، وتستوعب القوات الجوية نحو 50,000 فرد ويتم تجنيد الرجال في البرازيل إجباريًا بدءًا من سن 18 عامًا حتى 45 عامًا، وتبلغ مدة التجنيد الإلزامية 12 شهرًا

الموقع
تشغل القسم الشرقي من أمريكا الجنوبية ، وتعتبر خامسة دول العالم مساحة ، وتسيطر على نصف القارة تقريباً ، وتشترك حدودها مع كل دول أمريكا الجنوبية تقريباً ماعدا تشيلي والأكوادور ، وتشرف من الشرق والشمال الشرقي على المحيط الأطلنطي الأرض تتكون أرض البرازيل من هضبة تشكل الذراع البرازيلي ، وتغطي حوالي 60% من جملة مساحة البرازيل ، وتشغل النطاق الشرقي والجنوبي من البلاد ، والقسم الثاني من البرازيل عبارة عن سهول ساحلية في الشرق والشمال ، وثالث الأقسام التضاريسية حوض نهر الأمازون ، ويشغل حيزاً كبيراً من أرض البرازيل ، والأمازون أكبر أنهار أمريكا الجنوبية طولا ، وأول أنهار العالم ماء ، ويشغل حوضه ثلث مساحة البلاد .

 
ساو پاولو هي أكبر مركز مالي في الدولة.السكان
 
Recife, the most important metropolitan region of the Northeast.عدد السكان
يعيش في البرازيل أكثر من 174 مليون نسمة. وتحتل البرازيل المرتبة الخامسة كدولة كبرى في العالم من حيث عدد السكان. ومن الدول التي تفوق البرازيل في عدد السكان: الصين، والهند، والولايات المتحدة الأمريكية، وإندونيسيا. ويعيش في البرازيل ما يقرب من نصف سكان أمريكا الجنوبية.

انخفضت نسبة النمو السكاني السنوي بالبرازيل من نحو 3% في مطلع ستينيات القرن العشرين الميلادي إلى ما يقرب من 2% في مستهل التسعينيات. وقد تضاعف عدد سكان الدولة أربع مرات منذ عام 1940م. ووصلت نسبة عدد السكان الذين تبلغ أعمارهم أقل من 15 عامًا بالبرازيل إلى حوالي 35%.

يتوزع عدد سكان البرازيل بطريقة غير منتظمة. فيعيش مايقرب من 80% من السكان ضمن نطاق طوله حوالي 320 كم من ساحل المحيط الأطلسي. وعلى النقيض من ذلك يعيش حوالي 7% من السكان بإقليم الأمازون في الشمال الغربي، وشمال وسط البرازيل. ويتميز هذا الإقليم بأنه أكبر من الجزء الواقع غربي نهر المسيسيبي في الولايات المتحدة. وتغطي الغابات الكثيفة معظم مساحة هذا الإقليم.

كان للتطورات الاقتصادية المختلفة تأثيرها على شكل الاستيطان في البرازيل؛ فقد قَدِم خلال منتصف القرن السادس عشر الميلادي العديد من المستوطنين البرتغاليين واستقروا في الإقليم الشمالي الشرقي، وأسسوا مزارع كبيرة من قصب السكر. وجذب انتباه المستوطنين إلى هذا الإقليم اكتشاف الذهب والماس في وسط شرقي البرازيل، وذلك في تسعينيات القرن السابع عشر وفي مستهل القرن الثامن عشر الميلاديين.

أعطى إنتاج البن، خلال القرن التاسع عشر الميلادي، في جنوب شرقي البرازيل، الأمل الرئيسي للباحثين عن الثراء السريع، فتدفقت أعداد كبيرة من البرازيليين والأوروبيين المهاجرين إلى هناك. كما أن كثيرًا من اليابانيين المهاجرين بدأوا في النزوح إلى هذه المنطقة في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي، من أجل زراعة البن والقطن والشاي. وقد جذب انتباه طائفة من البرازيليين والأجانب الباحثين عن الثراء ازدهار المطاط في إقليم الأمازون نحو عام 1870م. وقد اجتذبت الصناعات السريعة النمو في الساحل الجنوبي الشرقي أعدادًا كبيرة من البرازيليين المقيمين في الأقاليم الريفية عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية عام 1945م.

ومع ذلك فقد لا توفر المدن الساحلية فرص العمل للكثير من الوافدين الجدد. وقد ظهرت البطالة والازدحام ومشكلات أخرى في كثير من أرجاء البلاد. ونتيجة لذلك حاولت الحكومة البرازيلية اجتذاب السكان من المدن الساحلية المزدحمة إلى المدن قليلة السكان بالداخل. فنقلت الدولة عام 1960م العاصمة من ريو دي جانيرو على الساحل إلى برازيليا التي تبعد نحو 970 كم إلى الداخل فوق الهضبة الوسطى. وفي أواسط القرن العشرين جذبت الموارد الزراعية والمعدنية الكثير من المستوطنين الجدد إلى إقليم الأمازون. وبدأت الحكومة في السبعينيات من القرن العشرين تقديم الأرض للسكان الراغبين في الإقامة بإقليم الأمازون دون مقابل.

 


الهنود يشكِّلون أقل من 1% من سكان البرازيل. وفي الصورة يعيش البوروروس الذين يشكلون معظم هنود البرازيل في غابات إقليم الأمازون، ويتكلمون لغات تقليدية تناقلوها من جيل إلى جيل.

الجماعات العرقية
يوجد بالبرازيل ثلاث مجموعات عرقية رئيسية هي، البيض، والزنوج، وخليط من السلالات. ومعظم السكان البيض من أصل أوروبي. أما المجموعات المختلطة فتتضمن الكابوكلو وهم خليط من سلالات البيض والهنود، والمولدين الخلاسيين وهم خليط من الزنوج والبيض. ويشكل البيض أكثر من 55% من السكان، وذلك وفقًا لتقارير الحكومة البرازيلية، أما السلالات المختلطة من السكان فتشكل 30%. ومع ذلك، تعدّ الحكومة الكثيرين من أصحاب البشرة فاتحة اللون خليطًا من سلالات بيضاء. ويشكل الزنوج حوالي 7% من السكان، أما الآسيويون فنسبتهم 3% تقريبًا. ويقدر عدد الهنود بأقل من 1%.

عاشت جماعات توبي ـ غواراني والمجموعات الهندية الأخرى فيما يسمى الآن بالبرازيل قبل وصول الأوروبيين. وعندما وفد البرتغاليون الأوائل كان بالبرازيل ما بين مليون وخمسة ملايين هندي. وحاول البرتغاليون الأوائل تشغيل الهنود في المزارع. إلا أن هذه الجهود فشلت، وتم جلب بعض الأفارقة لاستبدالهم بالهنود. وكان بالبرازيل في مستهل القرن التاسع عشر الميلادي ما يقرب من 900,000 فرد أبيض ومليوني زنجي ومليون هندي وخليط من السلالات.

أعلنت البرازيل استقلالها عام 1822م ثم بدأ المهاجرون يفدون إليها من دول أوروبية كثيرة. وتضمنت المجموعات الرئيسية الألمان، والإيطاليين، والأسبان بالإضافة إلى البرتغاليين. وقد وفد معظم المهاجرين للعمل في صناعة البن في جنوب شرقي البرازيل، التي كانت في ازدهار متلاحق. واستقر نحو نصف القادمين فيما يسمى الآن بولاية ساو باولو.

ويوجد اليوم بالبرازيل مهاجرون وافدون من أكثر من 30 دولة. وتتضمن أكبر المحموعات المهاجرة الإيطاليين، والبرتغاليين، والأسبان، واليابانيين، والألمان، والبولنديين ومهاجرين من الشرق الأوسط. ويعيش معظم البرازيليين الذين هم من أصل أوروبي في الجزء الجنوبي من الدولة. أما الزنوج، الكابوكلو، والمولدين الخلاسيين، الذين يشكلون المجموعات الرئيسية، فيعيشون في المدن الساحلية والبلدان الواقعة شمالي ريو دي جانيرو، وخاصة في الجزء الشمالي الشرقي. ويصل مجموع السكان الهنود بالبرازيل إلى نحو 200,000 نسمة. ويعيش غالبيتهم في إقليم الأمازون.

تنسجم المجموعات العرقية البرازيلية عادة مع بعضها بعضًا إلى حد بعيد. ولا تنتشر التفرقة العنصرية في البرازيل بل هي أقل بكثير من مثيلاتها في كثير من الدول الأخرى التي يعيش فيها سكان من شتى الأجناس. ويتمتع البرازيليون ذوو الأصل الأوروبي بفرص جيدة في مجال التعليم. ونتيجة لذلك يشغلون معظم الوظائف العليا في الحكومة والصناعة. وقد برع الكثيرون من غير الأوروبيين وخاصة الزنوج في مجالات الفنون والترفيه والرياضة.

يتحدث غالبية الشعب البرازيلي اللغة البرتغالية، وهي اللغة الرسمية. وما زالت المجموعات التي تعيش في منطقة الأمازون تتحدث لغاتها الخاصة بها.

أنماط المعيشة
تختلف أساليب الحياة في المناطق الحضرية بالبرازيل بدرجة كبيرة عن حياة الريف. وتتسم الحياة بإيقاع سريع في المدن الكبيرة حيث توجد وسائل الترفيه، وتتوافر الخدمات الحكومية. وعلى الرغم من أن الكثير من سكان المدن يعيشون في فقر شديد، إلا أنه قد برزت أعدادٌ من أصحاب المهارات والمتعلمين البرازيليين الذين يشغلون وظائف مرموقة، ويتمتعون بمستوى حياة جديرة بالاحترام في المدن. وقد تغير قليلا نمط الحياة البطيء في المناطق الريفية على مدى السنين. وتستثمر أعداد كبيرة من العمال غير المهرة في العمل ساعات طويلة بأجور زهيدة، وتظل الحياة صعبة. وبصفة عامة، يتمتع السكان الذين يعيشون في ثراء، بالمناطق الصناعية الجنوبية من البرازيل بمستوى معيشي أعلى من مستوى السكان الذين يعيشون في مناطق ريفية في الشمال الشرقي ومناطق غابات الأمازون التي لم تتطور بعد.

 


أحد الأحياء الفقيرة على جانب تل. ويطلق عليه اسم فافيلا. وهناك تباين واضح بينه وبين العمارات العالية الحديثة في ريو دي جانيرو. تعاني المدن الكبيرة في البرازيل من الازدحام الشديد، والفقر، والأحياء الفقيرة.

حياة المدن
يعيش نحو ثلاثة أرباع الشعب البرازيلي في مناطق حضرية. وتضم المدينتان الكبيرتان الوطنيتان ساو باولو وريو دي جانيرو أكبر عدد من السكان يفوق ما في المدن الأخرى في أمريكا الجنوبية. وتحتل مدينة ساو باولو المرتبة السابعة ضمن أكبر المدن في العالم فيما يتعلق بعدد السكان، حيث يسكنها 11 مليون نسمة. أما مدينة ريو دي جانيرو فيعيش فيها نحو ستة ملايين نسمة. وبالبرازيل عشر مناطق حضرية تضم كل واحدة منها أكثر من مليون نسمة.

تُشبه المدن الكبيرة في البرازيل مثيلاتها في معظم الدول الغربية، حيث توجد صفوف من أبراج ناطحات السحاب المثيرة للإعجاب، والشوارع المليئة بالحيوية، وأرتال السيارات والشاحنات التي تزدحم بها الشوارع العريضة خاصة في ساعات الذروة. وتجتذب المتاجر الفاخرة والمطاعم الزبائن. وتقف المباني التي تضم شققًا أنيقة في شموخ على جوانب طرق عريضة متباينة بشدة مع المباني القديمة التي توجد على جوانب الطرق الملتوية الضيقة.

يعمل عدد كبير من سكان المدن في البنوك، والمصانع، والفنادق، والمباني، والمتاجر. ويمتلك الكثيرون مشاريع تجارية. بينما يعمل الآخرون في وظائف حكومية أو مهنية. ويعيش كثير من أفراد الطبقة المتوسطة في شقق حديثة. ويعيش بعض أفراد الطبقة المتوسطة في منازل متوسطة بالضواحي. كما يعيش معظم أعضاء السلطة التنفيذية والبرازيليون الأثرياء الآخرون في شقق وقصور فاخرة.

تواجه المدن البرازيلية الكبيرة، مثل أغلب المدن الواسعة، مشاكل مثل الازدحام، والفقر، وإزالة الأحياء الفقيرة القذرة. وتُعدُّ ريو دي جانيرو واحدةً من أكبر المدن الأكثر كثافة سكانية في العالم. ويصل متوسط الكثافة بها إلى نحو 4200 مواطن/كم². وينتشر الفقر على نطاق واسع في معظم المدن. وتشمل قائمة هؤلاء الفقراء الملايين من البرازيليين غير المتعلمين الذين ليس لديهم أية حرفة النازحين من المناطق الريفية، وكثيرون منهم عاطلون عن العمل.

يعيش معظم الفقراء من سكان المدن في أحياء فقيرة تسمى الفافيلا، كما يعيش ما يزيد على 30% من السكان في بعض المدن البرازيلية في أحياء فقيرة. ويوجد في ريو دي جانيرو ما يقرب من 300 حي من هذه الأحياء الفقيرة، يعيش الناس فيها في أكواخ عتيقة مصنوعة من الورق المقوَّى والمعدن أو الخشب، وتفتقر هذه الأحياء إلى شبكات الصرف الصحي والمياه النقية. ويعاني كثير من السكان من الأمراض وسوء التغذية.

ترتفع نسبة الجريمة، ويتخلى كثير من الآباء الفقراء عن أطفالهم لعدم استطاعتهم إطعامهم وكسوتهم. ويضطر ملايين الأطفال في المدن البرازيلية يوميًا إلى التسول، أو السرقة، أو العمل ساعات طويلة في مهن مختلفة من أجل الحصول على المال الذي يكفي لسد رمقهم. كما أنه ليس لدى الكثير من هؤلاء الأطفال بيوت. وهم ينامون عند مداخل البيوت وعلى المقاعد أو تحت الأشجار.

هدمت الحكومة البرازيلية عددًا من الأحياء الفقيرة واستبدلت بها منازل عامة منخفضة التكاليف. وتم احتواء الأطفال المشردين تحت مظلة عناية الدولة. إلا أن الفقر يظل المشكلة الرئيسية في البلاد.

 


عمال في مزرعة يعدُّون أكياس الذرة الشامية لتحميلها في قارب لبيعها في السوق. يعمل معظم البرازيليين في المناطق الريفية بالمزارع الصغيرة والكبيرة بأجور منخفضة.

حياة الريف
يعيش حوالي ربع سكان البرازيل (22%) في مناطق ريفية. ويعمل معظم هؤلاء في المزارع الكبيرة أو مزارع تربية الخيول والماشية. ويمتلك الآخرون مزارع صغيرة. ويحصل معظم القرويين على دخل محدود يكفي بصعوبة لإطعام عائلاتهم. وتنتشر أمراض سوء التغذية والفقر في المناطق الداخلية الجافة في شمال شرقي البرازيل بوجه خاص.

تعيش أغلب العائلات الريفية في منازل صغيرة تتكون من غرفة أو غرفتين، وتُصْنع هذه المنازل من الحجر أو الطوب مع سقوف مغطاة بالطوب الأحمر أو البرتقالي. وقد زُينِّت بعض المنازل القديمة التي بُنيت إبان فترة الاستعمار بطوب ملون تم جلبه من البرتغال. وصنعت معظم منازل إقليم الأمازون من الخشب أو القصب الجاف. شُيدت المنازل بالقرب من أنهار الإقليم منتصبة على ركائز لتجنب أخطار الفيضان. كما تحتوي معظم المنازل الريفية على أثاث بسيط. وينام الكثير من سكان القرى فوق الأراجيح الشبكية.

انخفضت نسبة البرازيليين الذين يعيشون في المناطق الريفية انخفاضًا شديدًا منذ منتصف القرن العشرين الميلادي. والسبب الرئيسي في هذا الانخفاض هو نزوح كثير من عمال المزارع إلى المدن على أمل العثور على وظائف ذات أجور مجزية في المصانع.

الملابس
تتميز الملابس في البرازيل بأنها مشابهة لتلك التي تُلبس في معظم الدول الغربية في الأيام الدافئة. وهناك بعض الأقاليم التي تتميز عن سواها بالأزياء التي يستخدمها سكانها. وعلى سبيل المثال تتميز النساء الزنجيات في ولاية باهيا الواقعة شمال شرقي البرازيل بارتداء التنورات الطويلة زاهية الألوان، والقمصان فاتحة اللون، كما تتزين النساء بالأساور والقلائد. أما رعاة البقر في جنوبي البرازيل والمعروفون باسم الغاوشو فيرتدون البونشو، وهو رداء يشبه العباءة، والسراويل الفضفاضة التي تسمى بومبتشاس، ويحتمي الغاوشو من حرارة الشمس بقبعات من اللبَّاد ذات حواف عريضة

 


بسطة لبيع الطعام في باهيا.

الطعام والشراب
يستمتع سكان المدن في البرازيل بحرية الاختيار الواسعة لنوعيات الطعام التي يحبونها أكثر من سكان المناطق الريفية. وأصبحت مشروبات الكوكاكولا، والهامبورجر، وخبز القمح مألوفة في أكبر المدن بالبرازيل. ويتضمن غذاء السكان الأثرياء بالمدينة تشكيلة متنوعة من اللحوم. أما الأطعمة الرئيسية في المناطق الريفية وفي الأجزاء الفقيرة من المدن فهي الفاصوليا، ودرنات نباتية نشوية تسمى الكسافا أو المنيهوت والأرز. أما الطبق الوطني للبرازيل فهو الفيهودا وهو خليط من الفول الأسود، ولحم البقر المجفف، ولحم الخنزير.

يوضح الطعام البرازيلي مدى التأثير الإفريقي القوي في باهيا، حيث يُعِد كثيرٌ من السكان أطباقا من الموز، وجوز الهند، والسمك، وزيت النخيل والفلفل الحار. ويشتهر جنوبي البرازيل بطعام التشوراسكو وهو لحوم مشوية على الفحم النباتي. وتُعدّ القهوة المشروب الرئيسي في البرازيل. ويحب البرازيليون أيضًا نوعين من شراب الفاكهة الحلوة وهما الباتيداس المصنوعة من الرَّم ( وهو شراب مُسْكِر) وشراب يشبه الشاي يسمى الماتيه.

 

 

 

الكرنفال الترفيهي الملون. يُظْهِر الاحتفال بالكرنفال في ريو دي جانيرو الراقصين بأزيائهم الوطنية، وهم يجوبون الشوارع في استعراض حي.

وسائل الترويح
تمتلك البرازيل ما يقرب من 9,700كم من الشواطئ الساحلية، وفي عطلات نهاية الأسبوع يحتشد آلاف السكان على الشواطئ الرملية البيضاء الفسيحة. ويستمتع الكثيرون بممارسة صيد الأسماك، والغطس، والسباحة وركوب الزوارق

أما الرياضة المحببة للبرازيليين فهي لعبة كرة القدم. وتجتذب بعض الألعاب ما يزيد على 200,000 مشاهد إلى أكبر استاد عالمي في ريو دي جانيرو وهو استاد ماراكانا. أصبح كثير من نجوم لعبة كرة القدم من المشاهير. ولعل بيليه هو أحد هؤلاء، وقد اعتُبر أبرز لاعب في العالم خلال ستينيات القرن العشرين، بل في القرن كله. انظر: بيليه. وتتضمن الألعاب الرياضية الأخرى سباق السيارات، وكرة السلة، وسباق الخيول.

كما أن هناك عددًا من المهرجانات الزاهية التي تضفي البهجة على الحياة في البرازيل. ويتم الاحتفال سنويًا بأشهر الأعياد وهو الكرنفال، وذلك خلال أربعة أيام قبل شعائر الصوم النصراني الكبير. ويركب آلاف الأغنياء خلال الكرنفال في ريو دي جانيرو الحوامات الضخمة لكي يتنافسوا للحصول على الجوائز في هذه الاستعراضات الرائعة. وتزدحم الشوارع بالراقصين على أنغام موسيقى السامبا.

الديانة
[[Image:CorcovadofotoRJ.jpg|right|thumb|Christ the Redeemer

أدخل المستعمرون البرتغاليون الأوائل النصرانية إلى البرازيل. وبالبرازيل اليوم ما يقرب من 110 ملايين كاثوليكي على الرغم من أن الكثيرين منهم لا يمارسون الشعائر الدينية. ويشكل الكاثوليك ما يقرب من 70% من السكان. ويوجد بالبرازيل كاثوليكيون أكثر من أي دولة أخرى في العالم.

يمارس نحو10% من الشعب البرازيلي ـ ومعظمهم من الزنوج وخليط من السلالات ـ الشعائر الدينية المحلية مثل الماكومبا والكاندومبلي. وتربط هذه الديانات بين المعتقدات الإفريقية والمذهب الكاثوليكي. ويشكل البروتستانت مجموعات دينية أخرى تبلغ نحو 20% من سكان البرازيل.

المسلمون في البرازيل
وصل المسلمون إلى أمريكا اللاتينية قبل وصول الأسبان إلى العالم الجديد، وكان هذا الوصول المبكّر من مسلمي شمال وغرب إفريقيا ومن مسلمي الأندلس. وتلا ذلك وصول آخر تمثل في المسلمين الذين قَدِموا مع الأسبان والبرتغاليين وفيما جلبه الأوروبيون من رقيق إلى الأمريكتين. في حوالي عام 1860م، هاجر عدد كبير من المسلمين من بلاد الشام حين بدأ ضعف حكم العثمانيين والتسلّط الاستعماري الحديث على المنطقة. واستمرّت هذه الهجرة من لبنان وسوريا وفلسطين. ولمـّا احتلـّت إسرائيل فلسطين دفعت السكان إلى هجرة إجبارية فكان منها هجرة إسلامية إلى البرازيل. وتكوَّنت بالبرازيل جالية عربية وبرز من المهاجرين شعراء المهجر. قُدّر عدد المسلمين في البرازيل عام 1980م بحوالي 279 ألف مسلم ولكن عددهم الآن يزيد على نصف مليون نسمة. وأوضاع المسلمين في البرازيل مستقرة، والشعب البرازيلي متسامح تجاه الأقلية المسلمة وليس هناك تمييز من حيث الدين. ويتركّز المسلمون في المدن الرئيسية مثل سان باولو وريو دي جانيرو وسانتوس ولندرونيا. وهناك تطوّر واضح للصحوة الإسلامية في البرازيل؛ ففيها أكثر من 25 مسجدًا (في عام 1985م) وعدد كبير من المصلـّيَّات. كما يوجد عشرات الدعاة تتكفّل رابطة العالم الإسلامي وبعض الدول الإسلامية وخاصة المملكة العربية السعودية بنفقاتهم.

التعليم
يستطيع 83% من البالغين بالبرازيل القراءة والكتابة. ولكن تختلف مستويات التعليم إلى حد بعيد من منطقة لأخرى بالبلاد. وبصفة عامة تزيد نسبة المتعلمين في جنوب البرازيل وتقل في الجزء الشمالي الشرقي.

والدراسة في المرحلة الابتدائية مجانًا. ويجب إلحاق الأطفال بالمدرسة ابتداءً من سبع سنوات إلى 14 عامًا. ويغادر الكثير من الأطفال المدرسة بعد ذلك حيث ينخرطون في العمل. وينحدر أصل معظم هؤلاء الأطفال من عائلات ريفية فقيرة. وتفتقر الكثير من المناطق الريفية في البرازيل إلى المدارس والمعلمين. وتذيع الحكومة في بعض هذه المناطق البرامج الدراسية من خلال الإذاعة. ويتولى طلبة الجامعة المتطوِِّعون تعليم الطلاب في مناطق أخرى. وتنتشر برامج الحكومة لتعليم البالغين القراءة والكتابة.

والتعليم الثانوي مجانيٌّ بالبرازيل. لكن معظم المدارس الثانوية مدارس خاصة، وتتقاضى رسوماً مقابل التعليم. وتُدير الكنيسة الكاثوليكية الكثير من المدارس الثانوية. وبالبرازيل 65 جامعة وكلية، أكبرها جامعة ساو باولو.

لدى البرازيل كثير من المكتبات الرائعة، والمتاحف ومراكز الأبحاث. وتضم المكتبة القومية في ريو دي جانيرو ما يقرب من ثلاثة ملايين كتاب، وتعد أضخم مكتبة في أمريكا الجنوبية. وتشتهر مكتبة البلدية العامة بمدينة ساو باولو بمجموعات كتب الأطفال. كما يحتل المتحف الوطني في ريو دي جانيرو أعلى مرتبة بين أحسن متاحف التاريخ الطبيعي في أمريكا الجنوبية. ويضم المتحف الوطني للفنون الجميلة في ريو ومتحف ساو باولو للفن المعاصرمجموعات شهيرة من الصور الزيتية البرازيلية والأوروبية. ويشتهر معهد ازوالدو كروز في ريو دي جانيرو بتخصصه في الأبحاث الطبية. ويتم إعداد الأمصال المضادة للدغة الثعبان في معهد بوتانتان وإرسالها إلى دول العالم.كما أن ريو دي جانيرو بها واحدةً من أكبر الحدائق النباتية في العالم.