سلطنة عمان


سلطنة عُمان هي دولة عربية تقع في جنوب شرق شبه الجزيرة العربية في جنوب غرب آسيا. لها حدود مشتركة من الشمال الغربي مع دولة الإمارات العربية المتحدة و من الغرب مع المملكة العربية السعودية و من الجنوب الشرقي مع اليمن. لديها شاطئ يبلغ طوله حوالي 3200 كم مطل على بحر العرب و الخليج العربي.

عُمَان دولة عربية، وهي إحدى دول الخليج العربي، تقع في الركن الجنوبي الشرقي من الجزيرة العربية. ولهذا الموقع أثره البالغ في تاريخ عمان بل في تاريخ المنطقة المحيطة بها. أقام بها في الأزمنة السحيقة العماليق وقبيلة عمان بن هود التي أخذ عنها اسم السلطنة وقبيلة ثمود، التي ورد ذكرها في القرآن الكريم، ثم هاجر إليها بعض العرب القحطانيين من الأزد وغيرهم.

جابت السفن العمانية البحار والمحيطات وكانت لها اتصالات عديدة مع الخليج العربي وبقية بلدان شبه الجزيرة العربية وشرقي إفريقيا وشرقي آسيا، مما جعلها مركزًا تجاريًا مرموقًا يجمع بين منتجات مصر الفرعونية وشرقي إفريقيا من ناحية، ومنتجات الصين والهند وبلاد الرافدين من ناحية أخرى، ومنتجاتها التجارية والبحرية والزراعية وخاصة اللبان.

التسمية
عُمان هي كلمة قديمة وتظهر في الخرائط القديمة جدا. وهناك القليل من المعلومات حول هذه الكلمة: وترجح آراء الجغرافيين والمؤرخين العرب أن أصل كلمة عمان ترجع إلى قبيلة قحطان وبعض القبائل الأخرى التي كانت تستطون المنطقة وتعني: الإستيطان أو الإقامة وكلمة عمان تعني الرجل المستوطن.

التاريخ:
 
خريطة عمانأطلق السومريون على عمان (مجان) أو جبل النحاس. وقد وردت عمان تحت هذا الاسم (مجان) في مئات النصوص الرافدية سواء أكانت سومرية أو أكادية والتي كتبت بالخط المسماري، وكانت تشير بشكل واضح إلى أهمية هذا المكان من النواحي الاستراتيجية ومصادره الطبيعية خاصة النحاس والأحجار الكريمة المستخدمة في صنع التماثيل مثل حجر الديوريت. وفي الخمسة آلاف سنة الأخيرة كانت تتمتع بعلاقات قوية مع بلدان العالم المختلفة، وقد كانت المواني، القديمة حلقة الوصل مثل موانىء: صحار وصور ومسقط وصلالة ومطرح . وفي السلطنة مواقع كثيرة جدا مليئة بالمباني التاريخية. من بينها صور وصلالة وجعلان بني بو علي وبني بوحسن والقابل وابراء والمضيبي ونزوى والحمراء ومنح وبركة الموز، وهذه تشكل جزءا هاما من الهوية الحضارية .

ففي موقع سمد تم الكشف فيه عن عدد كبير من المدافن التي تمثل مراحل زمنية مختلفة ترتبط بمواقع سكنية من فترات تعود إلى الألف الرابع ق.م وحتى العقود الإسلامية.وتم الكشف في موقع (سمد الشأن) عن أولى محاولات التعدين واستخراج النحاس وصهره وتصنيعه وتصديره إلى مناطق سكان بلاد ما بين النهرين من السومريين والأكاديين والبابليين والآشوريين كانوا على علاقة وثيقة مع عمان أو مجان . وفي مناطق مثل سمد الشأن ووادي العين ووادي بهلا والمناطق الساحلية قامت المدن. وتعد من أقدم المراكز الحضارية التي نشأت في الجزيرة العربية. وكانت الكثافة السكانية في عمان في الألف الثالث ق.م. أكثر منها في أي منطقة من مناطق الجزيرة العربية بسبب الثروات التي كانت قائمة في كالتعدين والزراعة والموارد الطبيعية والتجارة فقد كانت عمان من أولى المناطق في الجزيرة العربية التي أقامت جسورا تجارية مع شبه الجزيرة الهندية ومع بلاد النهرين ومع إيران وشرق افريقيا. وفي المنطقة الشرقية يوجد موقع رأس الجنين به العشرات من المواقع الأثرية والممتدة بين صور والأشخرة على الساحل العماني من بينها رأس الحد ورأس الجنيزحيث أكتشفت مواقع سكنية يعود أقدمها إلى الألف الخامس ق.م وحتى العهود العربية الاسلامية. ومكتشفات تعود إلى العصر البرونزي القديم في الألف الثالث ق.م، وبقايا قوارب وأختام مستوردة من الهند وهي مربعة الشكل تحمل مشاهد من أصل هندي وكتابات هندية. وعثر على كميات كبيرة من الفخار وأدوات الزينة تبين أنها من مصدر فينيقي.ويبدو أن سكان منطقة رأس الجنين في تلك الفترة كانوا يعيشون على صيد الأسماك وتم الكشف عن موقع سكني وميناء قديم يعتبر من أقدم المواني، التي عرفتها الجزيرة العربية. وكان حلقة الوصل بين شبه الجزيرة الهندية وعمان و بقية مناطق الخليج العربي. وبينت دراسات مكثفة حول كتابات اكتشفت برأس الجنين تعود إلى النصف الثاني من الألف الثالث ق.م . وتعتبر أقدم كتابة هجائية عرفت حتى الآن تعود إلى منتصف الألف الثاني ق.م. وهذه الكتابة الهجائية عبارة عن ختمين من الحجر الصابوني على كل منهما ثلاث إشارات كتابية. هذه الكتابة قد تكون مقطعية أو هجائية من أصول عيلامية نسبة إلى منطقة (عيلام) ما بين العراق وإيران، ولها اتصال واضح بنظام الكتابة العربية الجنوبية.

التقسيم:
تنقسم السلطنة إداريا إلى أربع محافظات هي مسقط, ظفار, مسندم,البريمي, وخمس مناطق هي الباطنة, الظاهرة, الداخلية, الشرقية، الوسطى. وتتكون هذه المحافظات والمناطق من عدد من الولايات يصل مجموعها إلى 61 ولاية, ولكل منطقة مركز إقليمي أو أكثر ويصل مجموع المراكز الإقليمية في السلطنة إلى 12 مركزا إقليميا.

وتنقسم سلطنة عمان إلى تسع مناطق إدارية وهي:

4 محافظات وهي :
محافظة مسقط
محافظة مسندم
محافظة ظفار
محافظة البريمي
5 مناطق وهي :
منطقة الباطنة
منطقة الظاهرة
المنطقة الداخلية
المنطقة الشرقية
المنطقة الوسطى

الحغرافية:
تقع سلطنة عمان في أقصى الجنوب الشرقي لشبه الجزيرة العربية وتمتد بين خطي عرض 40' 16ْ و 20' 26ْ شمالا وبين خطي طول 50' 51ْ و 40' 59ْ شرقا، وتمتد سواحلها مسافة 3.200 كيلومتر تقريبا من مضيق هرمز في الشمال وحتى الحدود المتاخمة لجمهورية اليمن، وتطل بذلك على بحار ثلاثة هي:الخليج العربي، و خليج عمان و بحر العرب. ويحدها من ناحية الغرب دولة الإمارات العربية المتحدة و المملكة العربية السعودية ، ومن الجنوب الجمهورية اليمنية ومن الشمال مضيق هرمز ، ومن الشرق بحر العرب.

تبرز الأهمية الإستراتيجية لموقع عمان منذ الوهلة الأولى التي تقع فيها العين ‏على خارطة العالم فهي تحتل قلب العالم الإسلامي وعند شواطئها تنتهي ‏الحدود الشرقية للوطن العربي .‏

ومن هذا الموقع الذي يمثل قلب الدائرة عند مدخل الخليج العربي تشترك ‏عمان وإيران في التحكم في مدخل أغنى مناطق إنتاج البترول في العالم وذلك ‏عن طريق مضيق هرمز , الذي يمر به أكثر من 60% من إمدادات العالم ‏النفظية كما يمر به نحو 90% من واردات اليابان النفطية و 70% من ‏واردات السوق الأوروبية المشتركة و50% من إحتياجات الولايات المتحدة ‏الإمريكية .‏

المناطق البيئية
وتتكون المناطق الداخلية من عمان من هضبة قديمة يصل إرتفاعها إلى أكثر ‏من 1300م ينتصب وسطها الجبل الأخضر الذي يصل إرتفاع بعض جهاته ‏إلى أكثر من 3000م , وتحدد الأودية التي تتجه من الجنوب الغربي نحو ‏الشمال الشرقي سفوح هذه المناطق المرتفعه المنحدرة بإتجاه السهول الساحلية ‏‏.‏

وتشكل هذه السهول الساحلية مع المناطق الجبلية المرتفعه المجال الواسع ‏الذي يمارس فيه العمانيون نشاطهم الزراعي حيث تسبب الرياح الموسمية ‏الصيفية كمية من الأمطار لا تقل عن 250مم , ولأسباب جغرافية بيئية فقد ‏تركز معظم العمانيون في محافظة مسقط ومنطقة الباطنة إذ يسكنهما ما يزيد ‏قليلاً عن نصف عدد سكان عمان وإذا أضفنا محافظة ظفار كدنا نحصل ما ‏يقل قليلاً عن ثلثي عدد سكان عمان .‏

السكان
 المقال الرئيسي: عمانيون
أما التوزيع الفعلي للسكان في الوقت الحاضر فقط إختلف كثيراً عما كان عليه ‏في الماضي بسبب برامج التنمية التي إستوعبت كل مناطق عمان .‏

ويتميز العمانيون بأنهم من أكثر الشعوب إرتباطاً ببيئتهم وخصوصاً أهل ‏الريف والبادية لذا كانت نسبة سكان الريف حتى مطلع الثمانينات تصل إلى ‏‏75% من مجموع عدد السكان ويبدو هذه النسبة قد إنخفضت مع نهاية ‏الثمانينات بسبب الهجرة الداخلية إلى أن دراسات الاسقاط المستقبلي في ضوء ‏إرتباط العماني ببيئته وفي ضوء مشاريع التنمية للمجتمعات الريفية والبدوية ‏تبين أن هذه النسبة لا تزال 50% في أوائل هذا القرن .‏

 


المساحة
 
وتبلغ المساحة الإجمالية للسلطنة نحو (309) ألف كيلومتر مربع وتضم نماذج متعددة من أشكال الأرض تتباين ما بين السهل والنجد والجبل، ويشكل السهل الساحلي الذي يطل على كل من خليج عمان وبحر العرب من أهم سهول عمان وتبلغ مساحته %3 من المساحة الكلية تقريبا. بينما تشغل الجبال نحو %15 من المساحة الكلية أهمها سلسلتان من الجبال هما سلسلة جبال الحجر، التي تمتد بشكل قوس من رأس مسندم في الشمال وحتى راس الحد، والثانية هي سلسلة جبال ظفار التي تقع في أقصى الجنوب الغربي من عمان. وتغطي المناطق الرملية والصحراوية المساحة الكبر حيث تبلغ %82 من المساحة الكلية تقريبا، والتي تنتمي في معظمها لمنطقة الربع الخالي.

المناخ
 
شاطئ رأس الحديختلف المناخ في السلطنة من منطقة لأخرى، ففي المناطق الساحلية نجد الطقس حارا رطبا في الصيف في حين نجده حارا جافا في الداخل، باستثناء بعض الأماكن المرتفعة حيث الجو معتدل على مدار العام. وفي المنطقة الجنوبية نجد أن المناخ أكثر اعتدالا. أما الأمطار في سلطنة عمان فهي قليلة وغير منتظمة بشكل عام، ومع ذلك ففي بعض الأحيان تهطل أمطار غزيرة، وتستثنى من ذلك محافظة ظفار حيث تهطل عليها أمطار غزيرة ومنتظمة في الفترة بين شهري يونيو وأكتوبر نتيجة للرياح الموسمية.